تطرح الأرقام الحالية للجناح الأيمن لنادي واتفورد الإنجليزي، عثمان معما، البالغ من العمر 20 عاماً، تساؤلات حول مدى ملاءمة الدوري الإنجليزي لأسلوبه الفني، بعدما خاض ثماني مباريات في دوري البطولة الإنجليزية هذا الموسم من دون تسجيل هدف أو صناعة تمريرة حاسمة.
ويأتي ذلك في وقت يُنظر فيه إلى اللاعب باعتباره أحد المواهب المرشحة لدعم المنتخب الوطني المغربي في السنوات المقبلة، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات كبرى، على رأسها مونديال 2030 المشترك.
ورغم عدم استدعائه إلى قائمة المنتخب الأول بسبب المنافسة القوية في مركزه، وفق ما أوضحه الناخب الوطني محمد وهبي، ظل معما حاضراً مع المنتخب الأولمبي لأقل من 23 سنة، الذي يستعد لمواجهتي مالي وتنزانيا.
وكان اللاعب قد توج سابقاً بجائزة أفضل لاعب شاب في ناديه، كما يمتلك قدرات فنية ومهارية جعلته من الأسماء الصاعدة في كرة القدم المغربية. غير أن تراجع مردوده الهجومي هذا الموسم أعاد النقاش بشأن البيئة الكروية الأكثر قدرة على إبراز إمكاناته.
مرحلة انتقالية في المنتخب المغربي
يأتي وضع معما في سياق مرحلة انتقالية يعيشها المنتخب المغربي، يتم خلالها تسليم المشعل تدريجياً بين لاعبين اقتربوا من نهاية مسارهم الدولي ومواهب صاعدة، ضمن عملية تجديد تُدار بهدوء واحترافية، بهدف بناء مجموعة قادرة على المنافسة في المحطات المقبلة.
وفي هذا الإطار، يبدو تثبيت أقدام العناصر الشابة داخل المنتخب الأول مرتبطاً أيضاً بمدى حصولها على ظروف مناسبة للتطور والمشاركة المنتظمة.
تجربة الزابيري تفتح باب المقارنة
وتبرز تجربة المهاجم الشاب ياسر الزابيري في الدوري الإسباني باعتبارها نموذجاً للمقارنة. فاللاعب، خريج أكاديمية محمد السادس، انتقل معاراً إلى راسينغ سانتاندير، ووجد في دوري الدرجة الأولى الإسباني مساحة تكتيكية تناسب سرعته وحسه الفني، ليسجل ستة أهداف خلال أول ست جولات، بينها أهداف في مرمى أندية كبرى مثل برشلونة.
ويعزز اختلاف المردود بين التجربتين فرضية بحث عثمان معما عن خيار احترافي ينسجم أكثر مع خصائصه. وقد يشكل الدوري الإسباني، بما يوفره من اعتماد أكبر على المهارة الفردية وبناء اللعب، مساراً محتملاً لتحرير قدراته وصقل موهبته.
وقد تفرض هذه المعطيات مراجعة خياراته خلال أقرب فترة انتقالات، بما يساعده على المنافسة مستقبلاً من أجل مكان مع المنتخب الأول.


