دراسة: أزمة سبتة دفعت «المدينة المحتلة» للواجهة

Okhtobot
3 Min Read

خلصت دراسة استخباراتية مفتوحة المصدر إلى أن المغرب نجح، خلال أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، في دفع قضية سيادة المدينة وخطاب «سبتة المحتلة» إلى صدارة النقاش الإعلامي الإقليمي والدولي، بعدما تجاوزت القضية إطار التغطية الأمنية والحدودية لتصبح مرتبطة بالمسؤولية السياسية والعلاقات المغربية الإسبانية.

وأفادت الدراسة، التي أنجزتها شركة Golden Owl المتخصصة في تحليل المعلومات مفتوحة المصدر، برصد أكثر من 13 ألف مادة ومعلومة صادرة عن 21 دولة وبـ12 لغة، خلال الفترة الممتدة من 30 يوليوز إلى 30 غشت.

وأظهرت النتائج انتقال النقاش تدريجيا من أزمة الهجرة إلى قضايا السيادة والمسؤولية السياسية، مع تحسن حضور المغرب في 13 من أصل 21 مجالا إعلاميا شملها التحليل، خصوصا في روسيا والصين وهونغ كونغ، مقابل تراجع موقع الحكومة الإسبانية داخل الشبكات الإعلامية المدروسة.

تصاعد استخدام عبارة «سبتة المحتلة»

سجلت الدراسة ارتفاع استخدام عبارة «سبتة المحتلة» من 353 مادة في المرحلة الأولى إلى 602 مادة في المرحلة الثانية، رغم تراجع الحجم الإجمالي للتغطية الإعلامية.

واعتبرت الدراسة أن ذلك يعكس تحول قضية السيادة على سبتة من موضوع ثانوي في تغطية أزمة الهجرة إلى محور مستمر في النقاش الإعلامي خارج المغرب.

كما رصدت تفاوتا داخل الإعلام المغربي، إذ وردت العبارة في 59.9 في المائة من المواد المرتبطة بالأزمة لدى وسائل الإعلام الناطقة بالعربية، مقابل 20 في المائة لدى وسائل الإعلام المغربية الناطقة بالفرنسية.

وامتد الخطاب، بحسب الدراسة، إلى وسائل إعلام في الخليج ومصر والجزائر، بعدما كان أقل بروزا في بداية الأزمة.

تضارب في أعداد الوفيات

تناولت الدراسة أيضا تضارب تقديرات أعداد الوفيات والمشاركين في محاولات العبور، إذ رصدت 25 تقديرا لعدد الوفيات تراوحت بين 11 و141 وفاة.

وبرزت في التغطية الدولية روايتان أساسيتان: وصفت الأولى إسبانيا بالعجز أمام الأزمة وظهرت في 6878 مادة، بينما اتهمت الثانية المغرب باستخدام الهجرة ورقة ضغط ووردت في 5382 مادة.

مؤشرات رقمية قبل محاولة العبور الثانية

خلص التقرير إلى أن التحركات التي سبقت محاولة العبور الجماعي الثانية في 15 غشت كانت تحمل مؤشرات رقمية ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي منذ 3 غشت وتسارعت بين 5 و7 غشت.

وأضاف أن الفضاء الرقمي ظل قائما بعد تراجع محاولات العبور، ما أبقى الصراع حول الخطاب والرواية جزءا أساسيا من أي أزمة مقبلة مرتبطة بسبتة والهجرة والحدود.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *