أشرف الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، أحمد المهدي مزواري، الجمعة 30 أكتوبر، على الإطلاق الرسمي لمزرعة نموذجية لتربية الأسماك في أعالي البحار بسيدي إفني، بكلفة إجمالية تبلغ 50 مليون درهم. ووُصفت المزرعة خلال تقديم المشروع بأنها أول تجربة من نوعها على الواجهة الأطلسية للمغرب وعلى مستوى القارة الإفريقية.
ويشرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على التجربة، التي تروم تطوير تقنيات تربية الأسماك في المياه الأطلسية المفتوحة. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمزرعة 280 طناً سنوياً، وتقع على بعد 7 أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، ضمن مجال بحري مساحته 25 هكتاراً، وبأعماق تتراوح بين 40 و45 متراً. وتضم المنشأة أربعة أقفاص عائمة.
وتتوزع كلفة المشروع بين 40 مليون درهم مساهمة من الوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري، وأربعة ملايين درهم من الموارد الذاتية للمعهد، على أن يُغطى المبلغ المتبقي، البالغ ستة ملايين درهم، من عائدات تسويق الإنتاج التجريبي. وجُهزت المزرعة بسفينة «أمان» من نوع كاتاماران لأعمال الصيانة وتغذية الأسماك، كما أُحدثت قاعدة لوجستية في ميناء سيدي إفني تضم مرافق للتخزين ومختبراً علمياً ومكاتب إدارية.
وسبقت الإطلاق مرحلة تجريبية استمرت خمس سنوات، شملت دراسات ميدانية لخصائص الموقع الأوقيانوغرافية واختبار مقاومة الأقفاص للظروف البحرية والعواصف، فضلاً عن تتبع دورة تربية كاملة لسمك الزريقة الملكية. ونُقل عن النتائج التقنية المقدمة أن متوسط وزن الأسماك بلغ 400 غرام بعد 16 شهراً من التسمين، مع تسجيل معدل بقاء وُصف بالمرتفع.
وتستند التجربة إلى خريطة وطنية للمناطق الملائمة لتربية الأحياء المائية، حددت إمكانات إنتاجية تتجاوز 300 ألف طن سنوياً على مساحة تناهز 24 ألف هكتار. واختيرت شركة خاصة لتسويق أول إنتاج للمزرعة، كما ستتولى تدبير المنشأة واستغلالها خلال السنوات الخمس المقبلة، مع استمرار المعهد في البحث والتجريب والتطوير والحفاظ على الطابع التجريبي والعلمي للمزرعة. ويُرتقب أن توفر التجربة معطيات علمية وتقنية، وأن تتيح توسيع الاستثمار في تربية الأحياء المائية وتنويع الأنشطة الاقتصادية البحرية.


