أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية أن التمويلات المبتكرة عبأت أكثر من 167 مليار درهم بالمغرب، خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى نهاية شتنبر 2026. وقالت إن الموارد المحصلة وُجهت إلى تمويل المشاريع الاستثمارية والأوراش الهيكلية.

وبدأت الدولة اعتماد هذه الآلية سنة 2019 لتعبئة موارد إضافية لفائدة الميزانية العامة. وتقوم على تفويت أصول مملوكة للدولة إلى مستثمرين مؤسساتيين، مع استمرار استغلالها بموجب عقود كراء طويلة الأمد. وأكدت الوزارة أن المالكين الجدد لا يحق لهم التصرف في الممتلكات خارج مقتضيات تلك العقود.

وشملت الأصول، بحسب الوزارة، بنايات إدارية ومراكز استشفائية ومستشفيات ومحاكم ومؤسسات للتعليم العالي والتربية الوطنية. وفُوّتت إلى مؤسسات عمومية ومستثمرين مؤسساتيين، من بينهم صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المغربي للتقاعد.

وتعتبر الوزارة أن التمويلات المبتكرة تنوع موارد تمويل الميزانية إلى جانب الموارد الاعتيادية، وتتيح توجيهها إلى الاستثمار العمومي من دون اقتراض. كما قالت إن هذه العمليات تسهم في التحكم في عجز الميزانية ومستوى المديونية، وتستهدف دعم النمو الاقتصادي وتنفيذ برامج الدولة الاستراتيجية ورفع معدل الاستثمار، عبر تنمية الأصول العقارية المشمولة.

غير أن الحصيلة الإجمالية لا تكشف وحدها صافي العائد بعد احتساب واجبات الكراء، ولا تكفي لتقييم أثر العمليات على النفقات العمومية في السنوات المقبلة. ولا تتضمن الأرقام تفصيلاً سنوياً للعمليات أو قيمة كل أصل مفوّت والمبالغ المؤداة لاستئجاره، كما لا تحدد الكلفة المستقبلية الإجمالية لعقود الكراء. ولا تتوفر كذلك لائحة مفصلة بالممتلكات المشمولة أو توزيع الموارد بحسب المؤسسات المستفيدة.