رحبت الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بقرار الحكومة وقف تصدير الخضر والمنتوجات الغذائية إلى البلدان الإفريقية مؤقتاً، ودعت إلى مراقبة مسار السلع والتصدي للوسطاء والمضاربين. وقال حسن دنبي، رئيس الهيئة، إن القرار يخدم المستهلك المغربي ويساهم في حماية قدرته الشرائية، واصفاً إياه بأنه «الخطوة الشجاعة والمهمة».

وأوضح دنبي أن تراجعاً في أسعار بعض المواد الاستهلاكية سُجّل في الأسواق الوطنية في أقل من 24 ساعة من بدء تطبيق القرار. ولم يحدد المواد التي انخفضت أسعارها أو مقدار التراجع. وتوقع أن يفضي وقف التصدير إلى زيادة وفرة المنتوجات في السوق المحلية وتحسين جودتها، بعدما كانت المنتوجات الأعلى جودة تُوجَّه إلى الأسواق الخارجية.

واعتبر دنبي أن القرار «خطوة غير كافية» ما لم يصاحبه تتبع صارم للمنتوجات الفلاحية من الضيعة إلى المستهلك النهائي. كما دعا الحكومة إلى «جرأة أكبر» في مواجهة الوسطاء والمضاربين، قائلاً إنهم يستغلون ضعف مراقبة مسارات التموين لتحقيق أرباح كبيرة على حساب الفلاح والمستهلك.

واستشهد دنبي بسعر الليمون، قائلاً إن الفلاح الصغير يبيعه في الضيعات بدرهمين أو أقل للكيلوغرام، بينما يصل إلى المستهلك في الأسواق الوطنية بسعر يتراوح بين 8 و9 دراهم. ورأى أن الفارق يذهب إلى الوسطاء من دون أن يستفيد منه المنتج أو الدولة.

ورفض دنبي ربط التجار غلاء المواد الأساسية بارتفاع سعر الكازوال، معتبراً أن أثر النقل على الأسعار ينبغي أن يظل محدوداً ومعقولاً. وقال إن ارتفاع المحروقات يُستعمل ذريعة لإضافة درهم واحد إلى التكلفة الفعلية للمواد، فيما يضيف الوسطاء، بحسب تقديره، 3 إلى 4 دراهم، داعياً إلى كشف هوامش الأرباح وضبطها.

وقال دنبي إن التصدير خيار مهم للمغرب وجالب للعملة الصعبة، لكنه ينبغي أن يأتي بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي كاملاً في السوق الوطنية. وأضاف أن الهيئات الحقوقية ستتابع مدى قدرة الحكومة على مواصلة هذا النهج وتطبيق آليات مراقبة فعلية للحد من الفساد والمضاربة في الأسواق.