خصصت الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق 120 مليون درهم لمشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا برسم سنة 2027، ضمن برنامج عمل مشترك مع نظيرتها الإسبانية SECEGSA. وجاء ذلك في معطيات رسمية أعدتها الشركة ضمن ملف مشروع الميزانية الفرعية لقطاع التجهيز والماء برسم قانون المالية لسنة 2027.
وتُرتقب خلال 2027 مرحلة جديدة من الدراسات التقنية والهندسية، تشمل مراجعة الدراسات السابقة واتخاذ إجراءات إضافية لاستكمال المعطيات. وتندرج هذه الأعمال ضمن خطة عمل تمتد ثلاث سنوات وتتوزع على خمسة محاور، وفق المعطيات الرسمية للشركة.
وتضم الخطة إرساء منظومة بيئية للمشروع، واستكشاف البنى الجيولوجية تحت مساره، إلى جانب دراسة أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والجيوستراتيجية والقانونية والترويج له. ويقوم المشروع على إحداث نفق تحت البحر عبر مضيق جبل طارق، يربط شمال المغرب بجنوب إسبانيا، ويسهّل تنقل الأشخاص والبضائع بين إفريقيا وأوربا.
ويُرتقب أن يتيح هذا الربط فرصاً للمبادلات التجارية واللوجستية، وأن يعزز موقع البلدين ضمن شبكات النقل الدولية. غير أن أعماق المضيق وتكويناته الأرضية المعقدة تفرض تحديات تقنية وهندسية على المشروع، فيما يُعد استكمال الدراسات المتعلقة بالمسار والبنى التحتية والسلامة والجدوى الاقتصادية أساساً لتحديد إمكان الانتقال إلى مراحل التنفيذ.


