ما هي البصمة الرقمية؟
كل تسجيل في موقع إلكتروني أو موافقة على شروط تطبيق أو مجرد تصفّح للأخبار يترك أثراً رقمياً. هذا الأثر يتكوّن مع الوقت ليشكّل ما يعرف بالبصمة الرقمية، وهي مجموعة من البيانات المتفرقة التي يمكن أن تكشف الكثير عن صاحبها وتتبّع نشاطه على الإنترنت. وجود من يسمَّون بوسطاء البيانات يجعل الخطر أكثر حدة، إذ يجمعون معلومات من مصادر متعددة مثل الاسم والعنوان ورقم الهاتف واهتمامات الشراء ثم ينظّمونها في ملفات شخصية تباع أو تُستخدم في الإعلانات والاستهداف التجاري. ومع تراكم هذه البيانات، تصبح البصمة أكثر قابلية للربط والتحليل، وهذا ما قد يعرض المستخدم لعمليات بحث أوسع عن معلوماته ويزيد مخاطر الاستغلال من قبل المحتالين والجهات التي تسعى لاستغلال البيانات في قراءات دقيقة لسلوك الشخص.
لماذا تهم الوسطاء والجهات المستهلكة؟
هذه البصمة ليست مجرد مشكلة فنية تتعلق بكلمات المرور أو برامج الحماية. فالمعلومة المتاحة علناً قد تُستخدم عبر تقنيات الاحتيال والتحايل والهندسة الاجتماعية، حيث يحاول طرف ادعاء صلة رسمية كجهة بنكية لاستدراج الشخص لتقديم معلومات حساسة. يعمل الوسطاء بتجميع البيانات من مصادر مختلفة، ثم تحويلها إلى ملفات شخصية يمكن بيعها أو استخدامها لاستهداف الإعلانات أو غيرها من الأغراض التجارية. أهمية هذا الوضع تتزايد عندما تكون البيانات منشورة أو قابلة للعثور عليها بسهولة عبر محركات البحث، ما يجعل من الممكن للمحتالين بناء سيناريوهات تستهدف الثقة وتسهيل انتحال الهوية.
طرق الحد من البصمة الرقمية
للحد من البصمة الرقمية، ينصح الخبراء بمراجعة نتائج البحث المرتبطة بالاسم، واستخدام أدوات إزالة البيانات المتاحة من محركات البحث، مثل أداة Results about you من غوغل، التي تسمح بطلب إزالة نتائج بحث تتضمن معلومات شخصية حساسة مثل رقم الهاتف أو العنوان أو البريد الإلكتروني. مع العلم أن الإزالة من محرك البحث لا تضمن حذف المعلومة نهائياً من الإنترنت. كما يُنصح بإغلاق الحسابات القديمة غير المستخدمة، وضبط إعدادات الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي، ومسح ملفات تعريف الارتباط بانتظام، وتجنّب نشر رقم الهاتف أو العنوان أو معلومات عائلية بشكل علني.


