خيم الحزن على الأوساط الرياضية الوطنية وجماهير نادي الرجاء الرياضي بعد وفاة الحاج محمد رحمي، المعروف بلقب \"يوعري\"، والد النجم الدولي المغربي سفيان رحيمي. أعلنت المصادر أن الراحل توفي اليوم الخميس 3 شتنبر، إثر صراع أليم وطويل مع المرض؛ إذ ظل طريح الفراش لأكثر من أربعة أشهر نتيجة تدهور حاد في حالته الصحية. الخبر أثار موجة تعزية وتدفق رسائل الحزن من عشاق النادي وجماهيره، في ظل مكانة الراحل العريقة كأحد خرّيجي ومشرفي مركب الوازيس، وبصفته جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الرجاء وتطلعات جماهيره عبر عقود طويلة من الزمن.
\n\nمسيرة الحاج محمد رحمي في الرجاء
\nتشكّل مسيرة الحاج محمد رحمي جزءاً من تاريخ الرجاء الرياضي، إذ التحق بمركز تكوين النادي مطلع ستينات القرن الماضي حارساً للمرمى وموهبة واعدة. غير أن حادثة سير منعت وصوله إلى الفريق الأول، فتوّجه إلى مسؤولية التجهيزات والمعدات، حيث صار عامل اتصال حيوي بين اللاعبين والإداريين وبين المرافق اليومية للمركب. وتتفق المصادر على أن اسمه ظل مرتبطاً بواقع الحياة اليومية للنادي، وأنه صار علامة ثابتة في كل يوم من أيام نشاطه داخل مركب الوازيس، معبّراً عن التفاني في خدمة الكيان وتوفير الظروف الملائمة لنجوم الفريق. كما كان شاهداً على تغيّرات طويلة في أساليب العمل التنظيمي والصيرورة اليومية للمركز ومحيطه.
\n\nذاكرة حية ونقل الأجيال
\nرافَق الحاج \"يوعري\" أجيال من نجوم وصناع إنجازات الرجاء الرياضي والمسيرين الأكفاء؛ فبحضوره المستمر ومعرفته الدقيقة بخبايا وتفاصيل مركب الوازيس ظلّ ذاكرة حيّة للنادي ومصدراً لأسراره التي حفظها على مدار عقود. حظي بمحبة واحترام كبيرين من طرف الأطقم المتعاقبة وكافة المشجعين والأنصار عبر العصور. وفي المعقل الذي نشأ فيه أبناؤه، ترعرع سفيان رحمي والحسين رحيمي وتدرّجا في أروقة مركب الوازيس حتى صلا إلى تمثيل المنتخب الوطني المغربي والتألق في المحافل الكروية القارية والدولية، وهو ما يعكس عمق الإرث الرياضي العائلي في الرجاء.


