تصميم يهدف إلى تشويش أنظمة التتبع بالذكاء الاصطناعي

أعلن المصمم الألماني سايمون فيكرت عن قميص بتصميم لافت يعمد إلى القبح كوسيلة لإرباك أنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الرؤية الحاسوبية التي تستخدمها كاميرات المراقبة في الأماكن العامة. القميص من طراز قمصان «ألوها» الملونة، ويضم أنماطاً هندسية مشوّهة وألواناً عالية التباين مثل الوردي والبرتقالي والأخضر، وهو تصميم يهدف إلى تشويش الخوارزميات التي تعتمد على خصائص بصرية لتحديد شكل الجسم.

في إطار نقاش متزايد حول انتشار أنظمة المراقبة في الشوارع والمتاجر ووسائل النقل، وما يترتب على ذلك من مخاوف تتعلق بالخصوصية وجمع البيانات واستخدام صور الأشخاص دون وضوح طريقة معالجتها أو تخزينها. وليست هذه التجربة الأولى لفيكرت في مجال التلاعب بالتتبّع: ففي 2020 اشتهر باستخدام عربة محملة بعدد كبير من الهواتف الذكية لمحاكاة ازدحام مروري وهمي على خرائط غوغل في شوارع برلين.

التقنية والخصوصية في مواجهة التتبع

لإنتاج التصميم النهائي، اعتمد فيكرت على تجربة تعتمد على المحاولة والخطأ باستخدام الذكاء الاصطائي نفسه، بهدف تطوير نمط بصري يجعل أنظمة التعرف أقل دقة عند تحليل صورة الشخص المرتدي القميص. ويرى المصمم أن هذا العمل يفتح باباً أمام جدل حول قدرة أنظمة المراقبة على تفسير البشر، خاصة مع ارتفاع مستوى الاعتماد على خوارزميات لا تُبدي وعياً بالبشر كما يفهمونها. كما يستلهم المشروع جانباً من رواية Zero History للكاتب ويليام غيبسون، التي تتناول فكرة قميص شديد القبح صُمم لمقاومة تقنيات التتبع، مما يجعل هذه التجربة أقرب إلى نقل فكرة من الخيال العلمي إلى تصميم واقعي يطرح أسئلة حول مستقبل الخصوصية في عصر المراقبة الذكية.

وقال فيكرت: ألا ترى أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تفهم الإنسان بالطريقة نفسها التي يفهمه البشر، بل تتعلم من ملايين الصور أنماطاً إحصائية تساعدها على تحديد ما إذا كان الشكل أمامها يمثل شخصاً. وأضاف: هذه الآلية نفسها تفتح الباب أمام إمكانية خداع النظام عبر أنماط بصرية غير مألوفة.