تحذير من استخدام مضادات مضخة البروتون بشكل عشوائي

حذر جراح عام من بريطانيا من أن الاستخدام غير الصحيح لأدوية شائعة لعلاج الحموضة وارتجاع المريء، مثل أوميبرازول ولانسوبرازول، قد يؤدي إلى استمرار تهيج المعدة والمريء أو عودة الأعراض بصورة أقوى، خصوصاً عند استخدامها عشوائياً دون تقييم سبب المشكلة. وتندرج هذه الأدوية ضمن مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، التي تقلل إنتاج حمض المعدة وتستخدم على نطاق واسع لعلاج حالات الجهاز الهضمي المرتبطة بزيادة الإفراز الحمضي. وتشير الأرقام إلى أن نحو 15% من سكان بريطانيا يستخدمون أوميبرازول أو أدوية مشابهة.

أوضح الجراح علي كاديلي أن من أبرز الأخطاء تناول هذه الأدوية فقط عند ظهور الأعراض أو في أوقات غير منتظمة، بينما تحتاج إلى وجودها في الجسم قبل بدء إفراز الحمض المرتبط بتناول الطعام. ووفقاً له، يُنصح عادة بتناولها بانتظام حسب وصف الطبيب، وغالباً قبل الإفطار بـ30 إلى 60 دقيقة. كما حذر من الاعتماد اليومي على مضادات الحموضة السريعة كحل مؤقت، لأنها قد تخفف الحرقة من دون معالجة السبب الأساسي. وإذا أصبح الشخص بحاجة إليها أكثر من مرتين أسبوعياً أو بدأت الأعراض تؤثر في النوم والحياة اليومية، فقد يكون من الضروري إعادة تقييم الحالة بدلاً من زيادة الجرعات.

وحذر التقرير من الإقدام على إيقاف مثبطات مضخة البروتون بشكل مفاجئ بعد استخدامها لفترة طويلة، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة مؤقتة في إفراز الحمض وعودة الأعراض بقوة. لذلك يُنصح بعدم إيقاف العلاج بشكل مفاجئ من دون توجيه طبي، وقد يكون خفض الجرعة تدريجياً مناسباً في بعض الحالات.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن استمرار بعض العادات، مثل تناول وجبات كبيرة أو دهنية في وقت متأخر أو الاستلقاء بعد الطعام مباشرة، قد يقلل من فعالية العلاج. كما يمكن لبعض الأدوية، مثل الإيبوبروفين والأسبرين والنابروكسين، أن تزيد من تهيّج الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص. وشدد الطبيب على أن صعوبة البلع الجديدة أو المتفاقمة لا ينبغي اعتبارها مجرد عرض عادي لارتجاع المريء، خصوصاً إذا رافقها فقدان وزن غير مفسر أو ألم في الصدر أو قيء أو براز أسود، إذ تستدعي هذه العلامات تقييماً طبياً سريعاً بدلاً من الاكتفاء بمزيد من الأدوية المتاحة دون وصفة.