أظهرت دراسة فرنسية نُشرت في مجلة «Sleep» عام 2017، وأُعيد تداول نتائجها في تقارير إعلامية مؤخراً، أن كلمة النفي «لا» كانت الأكثر تكراراً في كلام الأشخاص أثناء النوم.
وخلص الباحثون، الذين سعوا إلى فهم طبيعة الحديث أثناء النوم، إلى أن هذا الكلام قد يتخذ شكل حوار مسموع يتضمن اعتراضات وأسئلة، بل وألفاظاً نابية، رغم أن الشخص النائم لا يكون واعياً عادةً بما يقول ولا يتذكره بعد الاستيقاظ.
ماذا رصدت الدراسة؟
شملت الدراسة 232 مشاركاً، كان معظمهم يعانون اضطرابات مرتبطة بالنوم، من بينها اضطراب السلوك أثناء نوم حركة العين السريعة، والمشي أثناء النوم، ونوبات الفزع الليلي. ولم تظهر اضطرابات لدى 15 مشاركاً فقط.
وسجل الباحثون 883 نوبة كلامية، تضمنت 3349 كلمة مفهومة، إلى جانب أصوات غير لفظية مثل التمتمة والصراخ والضحك.
«لا» والشتائم في أثناء النوم
ظهرت عبارات النفي في 21.4 في المائة من الجمل المسجلة، بينما احتوت قرابة جملة واحدة من كل عشر على ألفاظ نابية. وكان الرجال في عينة الدراسة أكثر كلاماً واستخداماً للشتائم من النساء.
كما بدا أن جزءاً من الحديث كان موجهاً إلى شخص آخر، بما يوحي بأن النائم يخوض نقاشاً أو يعترض على موقف يواجهه أثناء نومه.
حديث منظم نسبياً
لم تقتصر التسجيلات على كلمات منفصلة أو غير مترابطة، إذ رصد الباحثون أوجهاً من التشابه بين الكلام أثناء النوم وحديث اليقظة، سواء في تركيب الجمل أو معانيها. وشمل ذلك أيضاً التوقف أحياناً لإفساح المجال أمام رد الطرف الآخر.
وتشير هذه الملاحظات إلى قدرة الدماغ على إنتاج كلام منظم نسبياً أثناء النوم، حتى مع غياب وعي الشخص بما ينطق به.
حدود النتائج
تظل نتائج الدراسة محدودة بعينة يغلب عليها الأشخاص المصابون باضطرابات النوم، وهو ما يحد من إمكانية تعميمها على جميع الناس.
كما أن الحديث أثناء النوم لا يحدث حصراً خلال مرحلة حركة العين السريعة، ولا يعني بمفرده إصابة الشخص باضطراب السلوك المرتبط بهذه المرحلة. أما التقديرات التي تشير إلى خوض نحو ثلثي الأشخاص تجربة الحديث أثناء النوم، فهي تتعلق بمن مروا بها مرة واحدة على الأقل، لا بمن يتحدثون أثناء نومهم بصورة منتظمة.


