أظهر الباحثون المشاركون في الدراسة أن أكثر من 57% من الذين فُحصت لديهم علامات تصلب الشرايين كانوا في الفئة العمرية 18–70.
حجم ومدى الانتشار عبر الفئات العمرية
حلّل الفريق بيانات نحو 17000 شخص وخضع للفحوص الكاملة أكثر من 13000 مشارك ضمن الدراسة. بين المشاركين الذين شملهم الفحص التصويري، ظهرت علامات تصلب الشرايين لدى أكثر من 57% منهم في نطاق الأعمار 18–70. وفي الفئة العمرية 18–29، ظهر التصلب لدى نحو شخص واحد من كل 13 شاباً أو شابة. مع تقدم العمر، قلت قلة ضئيلة فقط من الفئة 60–70 الذين لم تظهر لديهم أي علامات التصلب عند الفحص.
ما الذي يعنيه وجود التصلب: مخاطر صحية مباشرة
أوضح الباحثون أن التصلب يُعد لاحقاً عاملاً يزيد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية ومضاعفات أخرى. بين الأسباب الموصوفة، ينتج التصلب عن تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخل جدران الأوعية الدموية مما يضيّقها تدريجياً. وأشار الفريق إلى أن تمزق لويحة قد يؤدي إلى تكوّن جلطة تعيق تدفق الدم وتسبب نوبة قلبية أو سكتة. كما نبه الباحثون إلى أن التصلب قد يبقى بلا أعراض لسنوات قبل أن يسبب مشاكل صحية.
الفروق حسب العمر والجنس
أظهر التحليل فروقاً واضحة بين الجنسين في فئات عمرية محددة؛ في سن الثلاثينيات كانت نسبة الانتشار نحو 34.6% لدى الرجال مقابل 21.3% لدى النساء. وذكر الفريق أن التغيرات المرتبطة بالتصلب تظهر لدى الرجال قبل النساء بفاصل تقريبي 5 إلى 10 سنوات، وأن معدلات التصلب تتسارع لدى النساء في مراحل عمرية لاحقة مقارنة بالرجال.
حدود الدراسة وما يمكن أن يترتب عليه عملياً
نوّه الباحثون إلى أن النتائج لا تعني أن الجميع بحاجة لفحوص تصوير دورية لأن الدراسة لم تقيم فائدة ذلك على النتائج الصحية. وقالوا أيضاً إن بعض أدوات تقدير مخاطر القلب الحالية قد لا تكشف جميع الأشخاص الذين لديهم تصلب شرياني صامت، وأن عدداً كبيراً من الأفراد المصابين بلويحات لم يُصنّفوا ضمن فئات الخطر العالي وفق أدوات التقييم المستخدمة حالياً. ورأى الفريق أن فهم المراحل المبكرة للمرض قد يساعد في المستقبل على تطوير وسائل وقاية أكثر دقة قبل ظهور مضاعفات.


