خطة ألمانيا لتوسيع سعة مراكز البيانات حتى 2030
\nبرلين - أعلنت وزارة الرقمنة وتحديث الدولة في ألمانيا عن خطة لرفع سعة مراكز البيانات في البلاد إلى مستوى يضاعف ما هو قائم بحلول عام 2030. وفي الحفل الذي جرى في 12 مارس 2026 في ولاية شمال الراين-فستفالنيا لوضع حجر الأساس لمراكز بيانات تابعة لشركة مايكروسوفت الأمريكية، طلبت الحكومة تعزيز القوة الحاسوبية الألمانية كإطار للدفع الرقمي ومستقبل التكنولوجيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
\nتشير الوزارة إلى أن التوسع المخطط جزء من استراتيجية وُضعت لدعم التحول الرقمي، لكن تقريراً أعدته Tagesschau أشار إلى وجود نقص في رؤية واضحة لكيفية تحقيق الهدف. كما كشف تحقيق استقصائي مشترك بين وسائل إعلام ألمانية عامة ورصينة عن عدد المراكز قيد الإنشاء حالياً في ألمانيا: 99 مركزاً، منها 41 قيد الإنشاء والباقي في قيد التخطيط والدراسة. وتسيطر الشركات الأمريكية على التخطيط والتنفيذ، وتقع ربع المناطق المستهدفة في مناطق تعاني من ندرة المياه. وتتوزع المراكز في شمال الراين-فستفالنيا، قرب العاصمة برلين، وبالقرب من فرانكفورت.
\nكما تناول التحقيق وضع قرية شوبي في ولاية شليسفيغ-هولشتاين، حيث وصفت بلدية شوبي بأن موجة الاستثمار تشكل حمى ذهب، لكنها تعاني من غياب رؤية تخطيطية من الجهات الحكومية العليا وتواجه أسئلة حول حماية البيئة وتوفير المياه.
\nفي إحدى فقرات النقاش، أشار تقرير الاستقصاء إلى أن التوسع سيستلزم موارد إضافية ومساحات أوسع من الأراضي وكهرباء أكثر وأحياناً مياه إضافية. وتُظهر أرقام الطاقة أن قدرة مراكز البيانات القائمة تتراوح بين 5 و10 ميغاوات، في حين أن المراكز قيد الإنشاء أو المزمع إنشاؤها غالباً ما تكون في نطاق 200–500 ميغاوات، وأحياناً تتجاوز واحد جيغاوات. كما أظهر التحقيق أن 36 من المراكز المستقبلية يُخطَّط لها أو ستُشغَّلها من خارج الاتحاد الأوروبي، ثُلثاها من الولايات المتحدة.
\nوتعقيبا على الوضع، قال رالف هينتمان من معهد Borderstep إن ألمانيا يجب أن تسعى لتجنب الاعتماد على شركات كبرى عالمية، وخاصة الأمريكية، وأضاف: من الأفضل بالطبع وجود شركات أوروبية وألمانية قادرة على المنافسة. كما حذرت مارينا كوهن من المكتب الاتحادي للبيئة من أن البلديات التي لا تعاني حالياً من إرهاق مائي يجب أن تُعِدّ مفاهيم إدارة المياه لمراكز البيانات المستقبلية، ملاحقة بأن الوضع قد يتغير فجأة مع صيف جاف. وفي قرية شوبي، عبرت العمدة الفخرية بيترا شولتز عن قلقها من تفاوت الأسئلة والردود، وقالت: كيف لي أن أتفاوض بندية مع شركات متعددة الجنسيات؟
\n

