توفي مشارك في تجربة سريرية بعد 179 يومًا من تلقي الجرعة، بحسب البيانات المنشورة. أعلن الباحثون أن وفاة المشارك لم تُعتبر مرتبطة بالعلاج التجريبي، ولم تُسجل أحداث سلبية خطيرة جديدة خلال فترة المتابعة التالية، مع تأكيد الحاجة إلى تجارب أوسع ومتابعة أطول للحكم النهائي على سلامة وفعالية هذا النوع من العلاجات. كما نبه الباحثون إلى أن أي تعديل جيني دائم يستلزم مراقبة دقيقة للمخاطر على المدى البعيد.
فيما يتعلق بالفعالية، أظهرت بيانات المجموعة التي تلقت أعلى جرعة أن أربعة مشاركين سجّلوا متوسط انخفاض في الكوليسترول الضار قدره 52.5%، وسجلت نفس مجموعة الأربعة تراجعًا في الدهون الثلاثية بنحو 47.8%. وأفادت النتائج أن بعض المشاركين شهدوا خفضًا في الكوليسترول الضار بأكثر من نصف قيمته بعد جرعة واحدة. كما أظهرت مجموعة الجرعة الأعلى انخفاضًا متوسطًا في بروتين ANGPTL3 بنحو 78.6%. واستمر التأثير الخافض للدهون لدى المشاركين الذين واصلوا المتابعة حتى مرور عام على العلاج.
حول طبيعة العلاج، نُشرت بيانات من أول تجربة سريرية على البشر لعلاج جيني تجريبي يعتمد على تقنية كريسبر في مجلة New England Journal of Medicine. يشرح مصمّو العلاج أن الهدف هو استهداف بروتين ANGPTL3 في الكبد، وأن التدخل يُحدث تعديلًا جينيًا دائمًا في خلايا الكبد.
شملت المرحلة الأولى من التجربة 15 مريضًا يعانون اضطرابات شديدة في الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، وكان هؤلاء المرضى لم يحققوا استجابة كافية للعلاجات التقليدية. يحذر الباحثون من أن النتائج تبقى أولية بسبب محدودية عدد المشاركين، وتجرى مرحلة إضافية من الدراسة لتقييم جرعة ثابتة واختبار العلاج على فئات أوسع من المرضى. ويشير الباحثون أيضًا إلى أن هذا النهج قد يوفر علاجًا طويل الأمد بتدخل واحد بدل الاعتماد على أدوية تُؤخذ يوميًا أو أسبوعيًا، وقد يفيد خصوصًا المرضى الذين يصعب ضبط مستويات الدهون لديهم بطرق تقليدية.


