بلاكبول ووربلر يقطع الأطلسي في 62 ساعة

Okhtobot
2 Min Read

رحلة طويلة عبر الأطلسي: بلاكبول ووربلر

\n

يُسجّل طائر بلاكبول ووربلر، وهو من فصيلة Setophaga striata، واحداً من أكثر مسارات الهجرة إثارة في علم الطيور. يزن نحو 12 غراماً فقط ويخوض كل خريف رحلة طيران طويلة من غابات أميركا الشمالية إلى أميركا الجنوبية، بما فيها عبور مباشر للمحيط الأطلسي قد يستمر لأكثر من 62 ساعة دون توقف.

\n

يبدأ الطائر من مواقع تكاثره في كندا وألاسكا وشمال الغابات، ثم يتجه إلى الساحل الشرقي لأميركا الشمالية ليبدأ المرحلة الأخطر في رحلته: عبور بحري مباشر نحو الجنوب. تتراوح المسافة البحرية المباشرة عادة بين 2270 و2770 كيلومتراً، مع تسجيل حالات قد تتجاوز 72 ساعة من الطيران المتواصل.

\n

وفي إطار الجدل العلمي المستمر، نشرت دراسة علمية في 2015 دليلًا مباشراً وحاسماً باستخدام أجهزة تتبع ضوئية متناهية الصغر تُظهر مساراً عابر المحيط بشكل واضح، منهية جدلاً قديمًا حول ما إذا كان الطائر يقطع الأطلسي دفعة واحدة أم يتوقف في الطريق.

\n

قبل الهجرة، يعتمد الطائر أيضاً على استعداد فسيولوجي دقيق: إذ يضاعف مخزونه من الدهون ليكون وقوداً للطيران الطويل، وتُسهم كفاءة عضلاته وقدرته على استغلال الرياح المواتية في تحمل هذه الرحلة القاسية. يصل إلى مناطق الشتاء في شمال أميركا الجنوبية، ومنها فنزويلا وكولومبيا والبرازيل.

\n

الهجرة الربيعية والحفظ

\n

وبالمقابل، لا يعود بلاكبول ووربلر في الربيع عبر المسار البحري نفسه، بل يسلك هجرة حلقية عبر اليابسة تمرّ عبر أميركا الوسطى والمكسيك والولايات المتحدة. أبحاث أحدث رسمت شبكات الهجرة الخريفية والربيعية لهذا النوع عبر نطاق انتشاره، وأكدت وجود مسارات متداخلة بين فصول السنة الهجرة.

\n

التحديات والحفظ

\n

على صعيد الحفظ، يواجه هذا الطائر تراجعاً مقلقاً في أعداده. تشير جهات بحثية وحفظية إلى انخفاض مستمر منذ 1970 بمعدل يقارب 2.3 في المئة سنوياً، بينما تصنّف BirdLife فصيلته ضمن الأنواع المعرّضة للخطر في ظل ضغوط فقدان الموائل والتلوث الضوئي وأبراج الاتصالات والتوسع العمراني على امتداد مسارات هجرتها الطويلة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *