الدوري المغربي بلا جدول: برمجة على المقاس تعيق الاحتراف

Okhtobot
2 Min Read

تأخّر جدولة الدوري المغربي يثير قلق الأندية والجهات المعنية

في الأسبوع الأخير من يوليوز، لم تُصدر العصبة الاحترافية المغربية جدولة الموسم الجديد، بينما أعلنت غالبية الدوريات العربية جداولها للموسم القادم. القرار الغائب يترك الأندية والمدربين والجماهير في مواجهة برمجة عشوائية تجهز على مكتسبات الكرة الوطنية وتعرقل أبسط قواعد التخطيط الاحترافي.

ومع أن المغرب يواصل كتابة التاريخ كقوة كروية صاعدة، بعدما وصل منتخبُه إلى نصف نهائي مونديال 2022 وبلغ ربع النهائي في مونديال 2026، وتصدر القارة الإفريقية بلقب كأس إفريقيا، تبرز إشارات إلى أن إدارة البطولة المحلية لا تزال رهينة منطق غير منضبط في التحديد الزمني للمباريات والمسابقات. كما أن غياب الجدول يؤثر في الاستعداد للمباريات الودية والنهائية، ويعطّل خطط الأندية للتعاقدات والتسويق والبرامج التدريبية.

مخاطر التوقيت المنفلت وتبعاتها على الكفاءة والتمويل

هذا الخلل في التوقيت يتزامن مع رياح التغيرات العالمية في كرة القدم، ويضع الأندية أمام احتمالية فقدان مفاضلات الاستعداد للموسم الجديد. التسيير ليس مجرد بناء ملاعب وجلب مدربين، بل هو منظومة تخطيط تستقر على قواعد واضحة وتراعي التزامات الأندية والجماهير. وعندما تُدار البطولة بآليات “البرمجة على المقاس” و”البلاغات المباغتة”، فإن ذلك يعرقل تطبيق برامج التدريب، ويتسبب في تراجع مستوى الأداء وتقلّبات في العائدات الإعلامية والتجارية.

ويؤكد منتقدون أن الظروف الحالية تشكل تهديداً للمسار التصاعدي للكرة المغربية، ما لم يكن هناك تخطيط استباقي صارم، مُفرَض بقوة القانون. ويرى بعض الملاحظين أن غياب الشفافية في البرمجة يكلف الفرق مبالغ إضافية ويضع جمهور البطولة في حالة توتر مستمر.

دعوات إلى فلسفة تنظيمية واضحة وشفافة

وتؤكد أوساط رياضية أن الأزمة ليست مجرد تقويم فني، بل انعكاس لغياب رؤية منسجمة للبطولة. وتضيف أن “التخربيق” في الإدارة لا يخدم طموحات الأندية ولا الجماهير، وأن الاعتماد على لغة “البرمجة على المقاس” و”البلاغات المباغتة” يعمق الفجوة بين الواقع والمحبة الرياضية. وروح هذه الانتقادات تتجه إلى أن وجود آلية تنظيمية صارمة، تُقرّها قوانين واضحة، هو المدخل لاستعادة الثقة وحقوق المشاركين في المسابقة. وتؤكد المصادر أن التنفيذ الفعلي لأي إصلاح يبدأ بإعلان رسمي من العصبة وتحديد تواريخ ثابتة للمباريات قبل نهاية الصيف. وإلا ستتضاعف المخاطر ويُسجل التراجع كأبرز تحدّيات هذه الحقبة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *