ندد مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة، اليوم الجمعة في مداخلة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالفيتو الروسي ضد مشروع أمريكي بشأن الصحراء المغربية. وقال إن استخدام روسيا حق النقض أضاع فرصة وصفها بالتاريخية لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو نصف قرن، رغم حصول المشروع على دعم أغلبية كبيرة في مجلس الأمن.

وانتقد والتز إصرار بعض أعضاء المجلس على إبقاء كلمة «الاستفتاء» ضمن تسمية بعثة المينورسو، قائلاً إن الأمم المتحدة لم تتمكن من تنظيمه منذ أكثر من 30 سنة. واستشهد بما قال إنه إقرار لبطرس بطرس غالي، عام 1996، بصعوبة تحديد الهيئة الناخبة، وبالتحذيرات التي نسبها إلى كوفي عنان بين 1997 و2003 بشأن تعذر إجراء الاستفتاء. كما أشار إلى أن جيمس بيكر خلص عام 2002 إلى ضرورة التفكير في إنهاء مهمة البعثة.

وفي ما يتعلق بمسار التفاوض، قال السفير الأمريكي إن القرار 2797 الصادر عام 2025 جعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية الإطار الوحيد للمفاوضات، وإن المسار السياسي تجاوز منطق الاستفتاء. وأضاف أن الأطراف المعنية عقدت خلال الأشهر الماضية ثلاث جولات من المباحثات المعمقة، تناولت الضمانات السياسية والدستورية وتدبير الموارد، إلى جانب ترتيبات نزع السلاح والمرحلة الانتقالية.

وحذر والتز من الكلفة الإنسانية لاستمرار الوضع في مخيمات تندوف، قائلاً إن جيلاً كاملاً نشأ فيها في ظروف صعبة، وإن مؤشرات أممية تثير القلق بشأن فقر الدم والتقزم وسوء التغذية لدى الأطفال.

وأعلن والتز أن واشنطن لن تدعم استمرار الوضع الحالي أو بعثة تحمل اسماً مرتبطاً بمشروع قال إن المسار السياسي تجاوزه. وأضاف أن بلاده ستعمل مع الأمين العام على تقليص عدد أفراد البعثة تدريجياً، مع مواصلة دعم جهود ستافان دي ميستورا لإنهاء النزاع.