حذرت السلطات الإدارية الموريتانية مواطنيها الموجودين قرب الحدود المحاذية للصحراء، ودعتهم إلى الابتعاد عن المناطق التي يلتبس فيها ترسيم الحدود، كما طالبت الموجودين خارج البلاد بالعودة إلى موريتانيا. وتزامنت التحذيرات مع بدء الأمم المتحدة مرحلة تصفية العمليات الميدانية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، من دون أن تربطها السلطات رسميا بهذا التطور.
وأفيد بأن التحذيرات استهدفت خصوصا المنمين ورعاة الماشية والرحل المتنقلين قرب الحدود، ولا سيما في ولاية داخلت نواذيبو. كما تضمنت رسائل صوتية متداولة عبر مجموعات واتساب، منسوبة إلى حاكم مقاطعة الشامي وحاكم مركز اتميمشات الإداري، توجيهات بالعودة الفورية إلى البلاد وتجنب خطوط التماس والمناطق التي قد تشكل خطرا.
وبدأت الأمم المتحدة، في فاتح نونبر 2026، تصفية العمليات الميدانية للمينورسو، بعد انتهاء ولاية البعثة من دون توصل مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق بشأن تمديد مهمتها. وأعلنت الأمم المتحدة أن مجموعة محدودة من موظفي إدارة الدعم العملياتي ستشرف على نقل معدات الدول المساهمة بقوات والتصرف في التجهيزات المملوكة لها، وفق ترتيبات إدارية ولوجستية منظمة، وذلك بعد نحو 35 سنة من انتشار البعثة في المنطقة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء الوضع الأمني واحتمالات تصاعد الأعمال العدائية، داعيا الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب خطوات قد تزيد التوتر أو تقوض الاستقرار الإقليمي. وقال إن انتهاء العمليات الميدانية للمينورسو لا يسقط حق سكان الصحراء في تقرير المصير، مؤكدا استمرار التزام الأمم المتحدة بدعم حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف عبر مبعوثه الشخصي إلى الصحراء.
ولم يصدر عن الحكومة الموريتانية توضيح رسمي لخلفية التحذيرات أو لارتباطها بتقييم أمني محدد.


