طوّر فريق دولي من الباحثين محركاً جزيئياً كهربائياً يعتمد على جزيء حلزوني، وأظهرت القياسات أن مرور التيار يولّد حركة دورية، فيما يغيّر عكس قطبية الجهد اتجاه دوران الجزيء. ويستند النموذج إلى بنية دقيقة ثُبّتت بين طرفين من الذهب.

واستلهم الباحثون تصميمهم من لولب أرخميدس المستخدم منذ القدم لنقل المياه، لكن الجزيء الحلزوني يؤدي وظيفة مختلفة على المستوى الجزيئي. فالإلكترونات التي تعبر بنيته تنقل إليها زخماً يساعد على توليد الحركة، بدلاً من نقل الماء كما يفعل اللولب التقليدي. كما أمكن تعديل سلوك النظام بتغيير المسافة بين الطرفين المعدنيين، بما يؤدي إلى شد الجزيء أو ضغطه.

ورصد فريق البحث زيادة في مرور التيار الكهربائي أثناء دوران الجزيء. وتبين حسابات الباحثين أن بعض الأوضاع التي يصل إليها خلال الحركة تتيح توصيلاً أفضل من الأوضاع التي يميل إليها وهو ساكن؛ وقد يرتفع التوصيل، بحسب وضعية الجزيء، إلى مئة ضعف. واستخدم باحثون من جامعة أوغسبورغ محاكاة كمومية لفهم آلية الحركة والتوصيل، بالتعاون مع فرق دولية.

ولا يزال ما تحقق نموذجاً بحثياً على المستوى الجزيئي، ولم يتحول إلى محرك تجاري. ويناقش الباحثون إمكان توظيف هذه التقنية مستقبلاً في مكونات إلكترونية جزيئية، وأنظمة للتحكم في كميات دقيقة من السوائل، فضلاً عن استخدامها لدراسة الحركة وانتقال الكهرباء على المستوى الذري.