وأُفيد بأن شركة Reflect Orbital أجرت في 10 أكتوبر 2026 تجربة قرب لون باين وجبل ويتني في كاليفورنيا، في إطار مشروع قمر Reflect Orbital، مستخدمة كشافات أرضية قوية. وطلبت أربع منظمات علمية وبيئية من السلطات الأمريكية إعادة النظر في الموافقة على القمر التجريبي، بسبب آثار محتملة على البيئة والسماء الليلية.

وأضاءت التجربة مساحات صحراوية بعد غروب الشمس، من دون إعلان عام مسبق، ما فاجأ عدداً من السكان. وقال علماء فلك محليون إنهم لم يتلقوا إشعاراً بها. ونفذت الشركة التجربة بالتعاون مع فرق محلية للبحث والإنقاذ، بحسب ما أعلنته، لاختبار الاستخدامات الممكنة للتقنية. واستخدمت التجربة كشافات أرضية، ولم تكن اختباراً لإضاءة المنطقة بواسطة قمر اصطناعي.

وتخطط Reflect Orbital لإطلاق شبكة أقمار اصطناعية مزودة بمرايا تعيد توجيه أشعة الشمس إلى مناطق من الأرض ليلاً، وقد يصل عددها، بحسب الشركة، إلى نحو 50 ألف قمر خلال السنوات المقبلة. وتروّج الشركة لإمكانية طلب الإضاءة عبر تطبيق إلكتروني، لاستخدامها في مساعدة فرق الإنقاذ ليلاً، ودعم إنتاج الطاقة الشمسية بعد الغروب، إلى جانب أنشطة صناعية وعسكرية.

وكانت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية قد وافقت في يوليوز 2026 على إطلاق وتشغيل قمر تجريبي واحد، يحمل اسم إيرينديل 1. ويُفترض أن يضم القمر مرآة عرضها 18 متراً تعكس أشعة الشمس ضمن حزمة ضوئية يصل عرضها إلى نحو 5 كيلومترات. وتقتصر الموافقة على هذا القمر، ولا تشمل نشر الشبكة الأكبر التي تطمح الشركة إلى إنشائها.

وحذر علماء فلك ومنظمات بيئية من أن توجيه الضوء إلى الأرض ليلاً قد يزيد التلوث الضوئي ويعرقل عمل المراصد، كما قد يؤثر في الحيوانات والطيور والحشرات المرتبطة بدورة الليل والنهار. ونبه باحثون إلى احتمال وصول الضوء إلى مناطق خارج النطاق المستهدف، واضطراب نوم البشر، وإلحاق أذى محتمل بالعين عند رصد انعكاسات قوية بالتلسكوبات.

وطلبت المنظمات الأربع مراجعة الموافقة بدعم قانوني من منظمة Earthjustice. وقالت Reflect Orbital إنها تتشاور مع العلماء والجهات التنظيمية لتجنب توجيه الإضاءة نحو المراصد والمناطق الطبيعية الحساسة.