أثارت صور متداولة للمقاتلة الصينية الشبحية J-35، منذ منتصف أغسطس، تكهنات بشأن احتمال اختبار الصين طلاء أو غشاء جديد مرتبط بتقنيات التخفي، بعدما ظهرت أجزاء من هيكل الطائرة بسطح فضي لامع يشبه المرآة. ويُعتقد أن الصور تُظهر النسخة المخصصة للعمل على حاملات الطائرات، غير أن انخفاض جودتها وغياب أي توضيح رسمي من الجانب الصيني يحولان دون تحديد طبيعة الطبقة الظاهرة أو وظيفتها.
وأظهرت الصور، التي تناولها موقع «ZME Science»، المقاتلة بمظهر غير مألوف بالنسبة إلى طائرة صُممت أساساً لتقليل فرص اكتشافها بواسطة الرادارات. وطرحت هذه الهيئة احتمال أن تكون بكين تختبر مادة جديدة تمتص موجات الرادار أو تتعامل معها بطريقة مختلفة، لكن تفسيرات أبسط تظل ممكنة، من بينها انعكاس أشعة الشمس بزاوية معينة أو ظهور تأثيرات بصرية ناتجة عن ضغط الصور وتكبيرها رقمياً.
ولا يعني لمعان الطائرة أمام العين البشرية بالضرورة أنها أصبحت أكثر وضوحاً أمام أجهزة الرادار، إذ يختلف الضوء المرئي عن موجات الرادار في الأطوال الموجية التي يعمل بها كل منهما. ويمكن لمادة أن تعكس الضوء بقوة، مع بقائها مصممة للتعامل مع موجات الرادار بخصائص مختلفة.
كيف تعمل تقنيات التخفي؟
تعتمد تقنيات التخفي على مجموعة من العناصر، تشمل شكل الهيكل، وزوايا الأسطح والحواف، وتصميم مداخل الهواء، إلى جانب استخدام مواد خاصة لامتصاص جزء من الطاقة الرادارية بدلاً من عكسها باتجاه مصدر الإشارة. لذلك، لا يمكن اعتبار السطح الفضي الظاهر في صور J-35 دليلاً مستقلاً على إدخال تقنية صينية جديدة.
كما أن ظهور أسطح عاكسة ليس سابقة في برامج الطائرات الشبحية. فقد ظهرت طائرات أمريكية، من بينها F-22 وF-35C وF-117، بمعالجات سطحية لامعة خلال اختبارات مختلفة.
وبناءً على المعطيات المتاحة، تظل وظيفة الطبقة الظاهرة على المقاتلة الصينية مجهولة، ولا يمكن حسم ما إذا كانت مرتبطة بتقنيات تخفٍّ متقدمة، أو تمثل طلاءً تجريبياً، أو أنها مجرد تأثير بصري فرضته ظروف التصوير.


