انتقد عمر هلال، خلال جلسة لمجلس الأمن السبت 31 أكتوبر، تدخل السفير الجزائري في مناقشة مشروع قرار بشأن الصحراء المغربية وعرض موقف بلاده من مضامينه والوضع الإنساني، معتبراً أن ذلك إقرار من الجزائر بأنها طرف في النزاع وليست مجرد مراقب غير معني به.
وخاطب هلال الجانب الجزائري قائلاً: «شكرا لأنكم اعترفتم اليوم بأنكم طرف في النزاع». وقال إن الجزائر أكدت لسنوات أنها مراقب غير معني بالملف، متسائلاً عن الصفة التي تتيح لها التدخل في النقاش. كما أشار إلى أن قرارات مجلس الأمن بشأن الصحراء كانت تُعتمد لسنوات من دون تدخل مباشر من طرفي النزاع، قبل أن تحضر الجزائر في النقاش وتعرض رؤيتها وملاحظاتها على مشروع القرار.
وربط هلال مشاركة الجزائر بما وصفه تناقضاً مع رواية الحياد التي قال إنها دأبت على الترويج لها. وانتقل النقاش إلى مخيمات تندوف، إذ قال إن سكانها لم يُسجلوا رسمياً لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، رغم مطالبتها بالتسجيل منذ نحو 50 سنة. واعتبر أن عدم تسجيلهم وتحديد هوياتهم يحرمهم من الحماية الدولية والحقوق القانونية المرتبطة بوضع اللاجئ.
واتهم هلال السلطات الجزائرية بالتخلي عن مسؤولياتها داخل المخيمات وإسناد تدبيرها إلى جبهة البوليساريو، كما اتهم الجبهة بتجنيد الأطفال وتسليحهم. وقال إن الدفاع عن اللاجئين يستلزم ضمان حرياتهم الأساسية، ومنها حرية التنقل والحق في العودة الطوعية، مشيراً إلى أن المبادئ الدولية لحماية اللاجئين تشجع العودة الطوعية وتحمي الكرامة الإنسانية.
وأعلن هلال استعداد المغرب لتسهيل عودة سكان المخيمات إلى الصحراء المغربية بالتنسيق مع المفوضية السامية، متهماً الجزائر بعرقلة عودتهم ومنعهم من حرية التنقل.


