وجّه محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، دورية إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية، دعاهم فيها إلى التثبت من صحة عقود الزواج المبرمة بالخارج قبل منحها الصيغة التنفيذية. ويهم التوجيه التحقق من الوثائق المقدمة إلى المحاكم قبل إكسابها هذه الصيغة.
وجاء التوجيه بعد أن نُقل عن وزارة الخارجية أنها راسلت المجلس بشأن تنبيه من سفارة اليمن بالرباط يتعلق بعقود زواج عن بُعد مع مغربيات. وبحسب ما نقلته الوزارة عن السفارة، يعقد أجانب غير يمنيين زواجاً عن بُعد مع مغربيات، ويدّعون أن العقود أُبرمت في اليمن، رغم أن طرفي العقد لم يكونا موجودين هناك. واعتبرت السفارة أن هذه العقود لا تتوافق مع القانون اليمني ما لم تكن مصادقاً عليها من السفارة اليمنية.
وأوضح عبد النباوي أن تذييل العقود الأجنبية بالصيغة التنفيذية يتطلب التحقق من مصادقة سلطات البلد المعني ووزارة الخارجية المغربية عليها. ويُستثنى من ذلك ما يتعلق بالدول الأطراف في اتفاقية لاهاي للأبوستيل، إذ تكفي شهادة الأبوستيل بدلاً من مسار التصديق. كما يمكن الاستغناء عن التصديق إذا نصت اتفاقية ثنائية بين المغرب والبلد المعني على ذلك.
ودخلت اتفاقية لاهاي للأبوستيل، المبرمة سنة 1961، حيز التنفيذ في المغرب في 14 غشت 2016. وأوضح عبد النباوي أن للسلطة القضائية حق التثبت من صحة الوثائق عند وجود أي شك، بما يتيح للمحاكم التحقق منها في إطار دراسة طلب تذييلها بالصيغة التنفيذية.


