اعتُقل الطبيب رشيد شرقاب من داخل قاعة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، الأربعاء 21 أكتوبر، مباشرة بعد صدور حكم ابتدائي بسجنه سنة حبسا نافذاً وغرامته 5000 درهم. وكان شرقاب متابعاً في حالة سراح.

وأدانت المحكمة شرقاب في قضية تتعلق بالتشهير وانتحال الصفة النقابية، على خلفية انتقادات وُجّهت إلى تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد. كما قضت بسنتين حبسا نافذاً في حق عبد اللطيف صدار، الكاتب الوطني للنقابة الديمقراطية للصحة، وبستة أشهر حبسا في حق متهم ثالث.

وأثار اعتقال شرقاب موجة تضامن واسعة في الأوساط الطبية والحقوقية والنقابية، ورافقه نقاش حقوقي بشأن تنفيذ الحكم قبل استنفاد درجات التقاضي. واعتبرت الجمعية المغربية لحماية المال العام شرقاب من المبلغين عن الفساد، ودعت إلى الإفراج الفوري عنه والتحقيق في الملفات التي أثارها.

وكان شرقاب قد وجّه شكايات إلى وزارة الصحة بشأن ما اعتبره شبهات فساد واختلالات في تدبير المستشفى. وطالب عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بالإفراج عن شرقاب ومن معه إلى حين استنفاد درجات التقاضي، وضمان محاكمة عادلة للجميع، وفتح تحقيق قضائي مستقل في الاختلالات والشبهات التي أثاروها.

وانتقد تشيكيطو ما وصفه بملاحقة من يكشفون الاختلالات، فيما تستمر التساؤلات بشأن مصير الملفات المرتبطة بشبهات الفساد. وحذّر من أن تتحول حماية السمعة من التشهير إلى ما يخنق حرية التعبير والعمل النقابي. كما دعا وزير الصحة الجديد إلى كشف مآل الملفات التي أحالها شرقاب على الوزارة والتحقيق فيها إدارياً، وإحالة ما قد يثبت من أفعال جرمية على القضاء.