استعاد أستاذ التاريخ المعاصر ميلود سوالمة حصار قبائل زعير للرباط سنة 1907، وتهديدها باقتحام المدينة بعد عدم الاستجابة لمطلبها سحب المراقبين الفرنسيين من مرسى الرباط. وتناول سوالمة الواقعة خلال حوار في بودكاست «زمن السياسة».

وأوضح سوالمة أن فرض شروط الخزيرات على المغرب سنة 1906 أفضى إلى تولي فرنسيين مراقبة مداخيل الجمارك في الموانئ المغربية، وهو ما أثار غضب فئات واسعة من الشعب المغربي. وفي العام التالي، بعثت قبائل زعير رسالة إلى السلطان مولاي عبد العزيز طالبت فيها بسحب المراقبين من مرسى الرباط، ثم حاصرت المدينة وهددت باقتحامها بعد عدم الاستجابة لمطلبها، ما أثار الهلع في الأوساط الاستعمارية.

وبالتزامن مع أحداث الرباط، قصفت البوارج الفرنسية الدار البيضاء، وخلف القصف، بحسب سوالمة، آلاف القتلى الذين دُفنوا في حفر جماعية. وانتقلت البوارج بعد ذلك إلى سواحل الرباط وسلا، وهددت بتدمير سلا بالكامل، لعدم وجود أوروبيين فيها بخلاف الرباط.

وقال سوالمة إن قبائل زعير تراجعت عن محاصرة الرباط تفادياً لسقوط قتلى في سلا، ثم التحقت للقتال إلى جانب قبائل الشاوية. وتناول الحوار أيضاً مقاومة بلاد زعير لجيش الاحتلال الفرنسي، وعلاقتها بالمخزن المركزي خلال القرن التاسع عشر، وما عرفته هذه العلاقة من مد وجزر.