حذّر رضا بوكمازي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الجمعة 30 أكتوبر، من احتمال أن تخلّف الاستثمارات المرتبطة بالاستعداد لمونديال 2030 أعباء على المالية العمومية واختلالات مجالية تستمر بعد انتهاء البطولة. ودعا، خلال مناقشة مشروع قانون المالية بمجلس النواب، إلى ضمان استدامة المالية العمومية وتوزيع ثمار التنمية على جميع المغاربة.

وقال بوكمازي إن «المغرب لا يبدأ مع الاستعداد لمونديال 2030 ولا تنتهي مسيرته بانتهائه»، داعياً إلى إنجاح تنظيم البطولة بما يعكس صورة البلاد من دون أن يؤدي إلى أعباء مالية أو تفاوتات بين المناطق. واعتبر أن العدالة المجالية تقتضي توزيع الاستثمارات والخدمات والفرص بين مناطق المملكة، محذراً من أن يشعر مغاربة بعد البطولة بأن بعضهم من الدرجة الأولى وآخرين من الدرجة الثانية.

وانتقل النائب إلى الإصلاحات المالية التي أُنجزت خلال الولاية الحكومية التي قادها حزب العدالة والتنمية، مطالباً الحكومة بتوضيح ما إذا كانت ستواصلها أو ستراجعها وتقدم بدائل عنها. وتشمل الإصلاحات التي أثارها إصلاح صندوق المقاصة، وتحديث الإدارة الضريبية، وتعزيز التصريح التلقائي، وإرساء الرقم التعريفي الموحد للضريبة.

وقال بوكمازي إن هذه الإصلاحات ساعدت الدولة على مواصلة تمويل الخدمات الأساسية وأداء أجور الموظفين وتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، ودعا وزير الاقتصاد والمالية إلى شرح التدابير وتقديم تقييم لنتائجها. كما طالب الحكومة بمصارحة المغاربة بشأن حصيلتها، وتقديم بدائل ملموسة إذا كانت ترى أن الاختيارات السابقة غير ناجعة، ومن بينها زيادة الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة أو تحديد الأسعار بقرار من رئيسة الحكومة.