قررت المحكمة تأجيل مواصلة النظر في قضية رشيد شرقاب إلى 19 نونبر، بعد الاستماع إلى الشهود ومناقشة ملتمسات المحامين والدفوع الأولية والشكلية. وتمحورت مرافعات الدفاع حول طلب إجراء خبرة طبية على المريض ياسين والخلاف بشأن حالته.
والتمست المحامية مريم الإدريسي، عضو هيئة الدفاع عن شرقاب، إجراء خبرة طبية على ياسين، مقترحة إسنادها إلى أطباء تابعين للدرك الملكي أو الأمن الوطني من خارج الدار البيضاء، تفادياً لتضارب محتمل بسبب انتماء الأطراف إلى الوسط الطبي نفسه في المدينة. وطلب المحامي علاء الدين بدوره إجراء خبرة على المريض.
وأجهشت الإدريسي بالبكاء خلال مرافعتها، وقالت: «أبكي على وطني وعلى الحالة التي وصلنا إليها، حتى أصبحنا نرى أطباء في مواجهة أطباء». وعبّرت عن أسفها لوقوف أطباء أمام القضاء في مواجهة أطباء آخرين بدل التركيز على علاج المرضى ومساعدتهم، وقالت إن شرقاب يوجد خلف القضبان فيما يمثل أطباء آخرون أمام المحكمة، معتبرة أن القضية تتعلق بتدخل طبي لإنقاذ حياة مريض.
وعرض الدفاع روايتين بشأن حالة ياسين؛ إذ استند إلى شهادة طبيب تفيد بأنه دخل المستشفى ماشياً، في مقابل حضوره إلى المحكمة على كرسي متحرك وبرفقته معدات طبية. وقال ياسين أمام المحكمة إن شرقاب ساعده وأنقذه من بتر رجله، في حين رأى طبيب آخر أن حالته لم تكن تستدعي إدخاله إلى قسم الإنعاش، لأن التعفن لم يصل إلى العظم.
وتساءل المحامي علاء الدين عما إذا كانت مساعدة مريضة كانت رجلها متعفنة تستوجب المتابعات، لمجرد التصريح بأن شرقاب تدخل لعلاجها وأسهم في إنقاذ حياتها. كما اعتبر دفاع شرقاب أن الأولوية ينبغي أن تكون لعلاج المريض وإنقاذ حياته وتفادي المضاعفات، لا للانشغال بالتفاصيل الإدارية والإجرائية على حساب التدخل الطبي.


