صادق مجلس جهة سوس ماسة بالإجماع على اتفاقية شراكة مع المجلس الجهوي للسياحة، خلال أشغال الجلسة الثانية لدورة أكتوبر. وقال حسن لمرزوقي، نائب رئيس الجهة، إن المصادقة لا تعفي المجلس من المحاسبة، داعياً إلى ربط الدعم بأثر برامجه ونتائجها.

واعتبر لمرزوقي المجلس شريكاً أساسياً واستراتيجياً في قطاع حيوي بالجهة، لكنه شدد على أن أهمية دوره لا تبرر منحه دعماً بلا شروط. وقال إن تدبير وصرف المال العام الذي يحصل عليه عبر اتفاقيات الشراكة والدعم ينبغي أن يخضع للمحاسبة، وأن تُجدد الشراكات وفق برامج واضحة تحقق نتائج، لا على أساس تفويض مطلق.

ووصف لمرزوقي الدعم غير المرتبط بالشروط والنتائج بأنه «شيك على بياض»، داعياً إلى تقييم البرامج السياحية والترويجية على أساس أثرها الفعلي. كما دعا إلى اعتماد برامج استراتيجية مستدامة بدلاً من الأنشطة الظرفية المحدودة، وجعل إطالة مدة المبيت السياحي وخلق فرص الشغل من الغايات الأساسية لتوجيه الدعم.

ودعا إلى ألا تقتصر التنمية السياحية على المجال الفندقي، بل أن تشمل قطاعات مرتبطة بالدورة الاقتصادية، من بينها الصناعة التقليدية والمطاعم والنقل. وجرى التأكيد على أهمية العدالة المجالية، بما يتيح لأقاليم وعمالات الجهة الاستفادة من التنمية السياحية وتثمين موارد المنطقة.

كما دعا لمرزوقي إلى تنسيق جهود الفاعلين والمهنيين للترافع عن القطاع ومكوناته، والانتقال من الترويج السياحي إلى الحفاظ على تنافسية الجهة، بالاستفادة من خصائصها الساحلية والثقافية ومآثرها التاريخية. وشدد على مواكبة التحولات التي تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وأثر آراء الزبناء في جودة الخدمات، بهدف تحقيق عائد استثماري ملموس.