عاد النقاش حول تسعيرة الحلاقة في الصالونات المغربية على مواقع التواصل، بعدما طالب عدد من المهنيين برفعها من 20 إلى 50 درهما. ويأتي ذلك في مقابل رفض مواطنين للزيادة، معتبرين أنها تزيد الضغط على قدرتهم الشرائية، فيما يظل السعر المقترح مطلباً لم يُفضِ إلى إقرار تسعيرة جديدة أو موحدة.

ويرى المهنيون أن 20 درهما لم تعد تغطي تكاليف المهنة مع ارتفاع الأسعار. ويستند الحلاقون في دعوتهم إلى زيادة مصاريف الكراء، خصوصاً في مناطق الرواج التجاري، وإلى صعوبة الاحتفاظ بحلاقين مهرة مع ارتفاع تكاليف المعيشة. ويقولون إن هذه الأعباء تجعل الاستمرار بالسعر الحالي أكثر صعوبة.

كما يعزو الحلاقون مطلبهم إلى ارتفاع أسعار أدوات القص والتعقيم ومستحضرات العناية بالشعر. ويعتبرون أن الالتزام بالنظافة والجودة يفرض مصاريف إضافية لا تغطيها التسعيرة الحالية، وأن 50 درهما تمثل، من وجهة نظرهم، الحد الأدنى لاستمرار الصالونات. ولا تحدد الدعوة نطاقاً جغرافياً أو سعراً موحداً يشمل جميع الصالونات.

في المقابل، يرفض عدد كبير من المواطنين الزيادة، إذ يرون أن قدرتهم الشرائية لا تتحمل أعباء إضافية، وأن الحلاقة خدمة أساسية ينبغي أن تبقى في متناولهم. ويعكس الخلاف تفاوتاً بين سعي المهنيين إلى تغطية مصاريف العمل، وتمسك الزبائن بسعر يراعي ظروفهم الاقتصادية.

ويجري النقاش في سياق غلاء يشمل المحروقات والمواد الغذائية وتكاليف المعيشة. وارتفع ثمن المازوط إلى 17 درهما للتر، كما سجلت أسعار الدجاج والخضر والفواكه ارتفاعاً ملحوظاً، ما زاد الضغط على الحرفيين والمواطنين.