استخدمت روسيا، الجمعة 30 أكتوبر 2026، حق النقض في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً. وأعلن بلاغ للديوان الملكي، عقب التصويت، دعوة بعثة المينورسو إلى مغادرة التراب المغربي في الأيام المقبلة.

وربط المشروع الأمريكي الحل بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساساً وحيداً، كما اقترح تغيير اسم بعثة المينورسو ومهمتها. في المقابل، لم يحصل المشروع الروسي المضاد، الذي اقترح تمديد ولاية البعثة سنة إضافية بصيغتها الحالية، إلا على ثلاثة أصوات، فلم يُعتمد، فيما امتنعت فرنسا عن التصويت عليه.

وتضمن البلاغ الملكي دعوة أفراد البعثة ومعداتها ورموزها إلى المغادرة، كما أعلن انتهاء إحالة ملف الصحراء على مجلس الأمن ووقف تقارير الأمين العام وإحاطات مبعوثه. وأفيد بأن البلاغ أُعد قبل التصويت، وأن واشنطن وباريس كانتا على اطلاع مسبق بمضمونه.

وأفيد بأن موسكو أبلغت الرباط، قبل التصويت، رفضها المشروع الأمريكي وعزمها استخدام الفيتو وتقديم مشروع بديل. وجاء ذلك، بحسب الرواية ذاتها، بعد اتصال هاتفي بين ناصر بوريطة وسيرغي لافروف في 23 أكتوبر، ثم لقاء جمعهما في موسكو يوم 28 أكتوبر على هامش القمة الروسية الإفريقية.

ولم يذكر البلاغ الملكي روسيا، فيما شكر السفير عمر هلال الجزائر وحمّلها المسؤولية. وأعلن السفير الأمريكي مايك والتز أن ولاية بعثة المينورسو تنتهي في 31 أكتوبر، وأبدى استعداد بلاده لترتيب انسحاب منظم. من جهتها، أعربت فرنسا عن أسفها لاستخدام روسيا الفيتو، وأكدت تمسكها بسيادة المغرب على صحرائه، محذرة من مخاطر الإغلاق المفاجئ للبعثة.