دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى إخراج قضية الصحراء المغربية نهائياً من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن عدم تجديد ولاية بعثة المينورسو ينهي وجودها. وأعلن المكتب السياسي هذا الموقف في بلاغ صدر الجمعة 30 أكتوبر، بعد تصويت لم يُعتمد خلاله مشروع القرار الأمريكي بسبب استخدام روسيا حق النقض.

ورأى الحزب أن تصويت 11 عضواً لصالح المشروع يعكس اتساع المساندة الدولية للموقف الذي يدافع عنه المغرب، ويدعم ما وصفه بمشروعية قضية الصحراء المغربية. وأعلن المكتب السياسي دعمه الكامل لما تضمنه بلاغ الديوان الملكي من قرارات وتوجهات، والصادر عقب اجتماع مجلس الأمن.

وقال الحزب إن الموقف المغربي يقوم على اعتماد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً حصرياً ومرجعاً وحيداً للمفاوضات. وربط ترسيخ هذا التوجه بقرار مجلس الأمن الصادر في 31 أكتوبر 2025، ووصفه بأنه تحول نوعي وحاسم لا يمكن التراجع عنه.

وعزا المكتب السياسي التطورات إلى الدينامية الدبلوماسية التي قادها الملك محمد السادس، وإلى تعبئة وطنية واسعة وإجماع القوى الحية حول الوحدة الترابية. كما اعتبر أن عدم تجديد ولاية المينورسو ينهي وجود البعثة ويطوي صفحة وصفها بالمتجاوزة، وأن الوضع الجديد يوقف المسار السياسي الأممي. وقال إن أطرافاً مناوئة للوحدة الترابية استغلت هذا المسار لإدامة الجمود.

ودعا الحزب الجزائر وجبهة البوليساريو إلى مراجعة مواقفهما والتعامل بعقلانية مع مسار يرمي إلى حل سياسي نهائي وواقعي. وأكد تمسك المغرب بوقف إطلاق النار واحترام سلامة أراضيه ووحدتها، وحماية أمنه الوطني وضمان طمأنينة المواطنين.

كما دعا المكتب السياسي إلى استخلاص دروس التطورات وتحليل دلالاتها، وتعزيز الالتفاف الوطني حول الملك محمد السادس وتقوية الجبهة الداخلية سياسياً وديمقراطياً واقتصادياً واجتماعياً.