حذر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي من الاستهانة بالإنفلونزا الموسمية، مؤكدا أنها عدوى تنفسية حادة وليست مجرد نزلة برد قوية، وقد تمتد مضاعفاتها إلى القلب والأوعية الدموية. وربط حمضي هذه المضاعفات بالاستجابة الالتهابية التي يطلقها الجسم لمواجهة الفيروس.
وقال حمضي إن خطر احتشاء عضلة القلب قد يرتفع إلى عشرة أضعاف خلال الأيام السبعة التالية للإصابة، فيما يرتفع خطر السكتة الدماغية ثماني مرات خلال 28 يوما، كما يزيد خطر قصور القلب بنسبة 20 في المائة.
وتظهر الإنفلونزا، بحسب حمضي، بصورة مفاجئة وبحدة أكبر من الزكام، ومن أعراضها الحمى والقشعريرة والسعال الجاف والتعب الشديد وآلام العضلات والجسم، إلى جانب سيلان الأنف والتهاب الحلق. وقد تصاحبها أيضا اضطرابات هضمية، مثل القيء والإسهال.
وتصيب الإنفلونزا سنويا ما بين 15 و20 في المائة من سكان المغرب، وفق تقدير حمضي، الذي قال إن موسم 2025-2026 بدأ مبكرا وكان شديدا. وتشمل الفئات الأكثر حاجة إلى الحماية من مضاعفاتها كبار السن فوق 65 عاما، والأطفال دون الخامسة، والحوامل، والمصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والربو وقصور القلب، إضافة إلى ضعاف المناعة والأشخاص المصابين بالسمنة.
ودعا حمضي إلى تلقيح الفئات الأكثر عرضة ومهنيي الصحة والمخالطين للفئات الهشة، للحد من انتقال العدوى وحماية المحيطين وتقليل الضغط على المنظومة الصحية. ووصف اللقاح بأنه يتمتع بدرجة عالية من السلامة، موضحا أن فعاليته في الوقاية من الإصابة تتفاوت بحسب تطابق السلالات الفيروسية وحالة الجهاز المناعي، فيما يساعد على تقليل الحالات الشديدة والوفيات، خصوصا بين كبار السن.
ونقل حمضي عن منظمة الصحة العالمية أنها تحدّث تركيبة لقاح الإنفلونزا سنويا لمواكبة تحورات السلالات، مضيفا أن الجسم يحتاج إلى نحو أسبوعين بعد التلقيح لتكوين حماية مثلى.


