أظهرت دراسة للمرصد المعني بالآراء العامة الرقمية أن المشاركة في الانتخابات التشريعية 2026 بلغت 38,02 في المائة، مقابل 50,35 في المائة في انتخابات 2021، بالتزامن مع اتساع النقاش السياسي على المنصات. وخلصت الدراسة إلى أن كثافة النقاش وطبيعة التفاعلات لا تكفيان لاستنتاج نوايا التصويت أو تقدير مستوى المشاركة.
وحلل المرصد 253 ألفا و608 منشورات خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى 30 شتنبر 2026. وأفادت الدراسة بأن فئات واسعة ظلت بعيدة عن صناديق الاقتراع، إذ لم يظهر عدم المشاركة بالوضوح نفسه في النقاشات الإلكترونية، كما لم يعبّر الممتنعون بالضرورة عن اختياراتهم عبر مواقع التواصل.
وركز النقاش الرقمي، بحسب الدراسة، على القدرة الشرائية ونزاهة المنتخبين والاعتزاز الوطني، فيما غلبت التعليقات الساخرة والمواقف النقدية على التأييد المباشر للأحزاب. وأوضحت الدراسة أن الحضور والتفاعل على المنصات لا يثبتان وحدهما وجود انخراط انتخابي أو دعم حزبي، ولا يقيسان مباشرة نوايا التصويت أو التعبئة.
وتصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الأحزاب من حيث عدد المنشورات المرتبطة به، مسجلا 90 ألفا و424 منشورا، تلاه حزب الأصالة والمعاصرة بـ68 ألفا و411، ثم حزب الاستقلال بـ63 ألفا و5، فالعدالة والتنمية بـ31 ألفا و768 منشورا. وفي المقابل، سجل حزب العدالة والتنمية أعلى معدل للتفاعل قياسا إلى الوصول المقدر، بلغ 0,79 في المائة، رغم أن ثلاثة أحزاب تقدمت عليه في عدد المنشورات.
واعتبر المرصد أن كثافة المنشورات والتداول الرقمي لا تعكسان بالضرورة الوزن الانتخابي للأحزاب. كما استشهدت الدراسة بدعوات إلكترونية لمقاطعة مرشحين لم تنعكس بالضرورة على نتائج الاقتراع، معتبرة ذلك دليلا على محدودية الاعتماد على التفاعلات الرقمية لاستنتاج السلوك الانتخابي الفعلي.


