انتقدت النائبة اعتماد الزاهيدي، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ما وصفته بإلغاء مشاريع إحداث أكثر من 33 نواة جامعية بمناطق مختلفة من المغرب، ودعت الحكومة إلى مراجعة هذا التوجه وتعزيز العرض الجامعي.

وربطت الزاهيدي محدودية العرض الجامعي بصعوبة متابعة الدراسة بالنسبة إلى فتيات من مناطق بعيدة عن المؤسسات الجامعية. وأشارت إلى أن طالبات من جماعة الصباح ودوار أولاد سيدي يحيى بن عريف والشكران وسيدي يحيى ومعازة وعين عتيق وعين العودة وتامسنا يواجهن صعوبات يومية، وقالت إن بعضهن يقطعن مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً للوصول إلى جامعة محمد الخامس بالرباط.

واعتبرت أن أعباء التنقل والوقت قد تعرقل المسار الدراسي للطالبات وترفع مخاطر الهدر الجامعي، داعية إلى اعتماد معايير تراعي الحاجيات الديمغرافية والاجتماعية والعدالة المجالية في توزيع المؤسسات. وقالت إن عمالة الصخيرات تمارة، التي قدّرت عدد سكانها بنحو 780 ألف نسمة، تحتاج إلى عرض جامعي يستجيب لانتظارات سكانها، كما دعت إلى مراجعة وضعها مقارنة بمناطق تتوفر على مؤسسات جامعية متكاملة.

وطالبت الزاهيدي بإحياء مشروع مدينة الكفاءات والمهن في العمالة وتسريع تنفيذه، مشيرة إلى أنه أُطلق خلال الولاية الحكومية السابقة، وإلى ما يمكن أن يوفره من فرص للتكوين والتأهيل لشباب المنطقة.

كما أثارت مسألة فرض رسوم على الموظفين للاستفادة من التعليم الجامعي، متسائلة عن مدى توافقها مع مجانية التعليم وتكافؤ الفرص، وداعية إلى ضمان ولوج منصف إلى المؤسسات والخدمات الجامعية، ومنها الأحياء الجامعية. ودعت وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى الحفاظ على المشاريع والمؤسسات الجامعية المعنية والعمل على تفعيلها، والانفتاح على ممثلي المنطقة والمتدخلين لمعالجة الإكراهات. وقالت إن فريق التجمع الوطني للأحرار مستعد لمواصلة الترافع وفتح النقاش مع الوزارة.