وثيقة 1937 تكشف الحضور المغربي بالصحراء

Okhtobot
2 Min Read

في إطار دراسة الروابط التاريخية بين المغرب وأقاليمه الجنوبية، أظهرت وثيقة إدارية إسبانية تعود لفترة الحماية، التي حصلت عليها “أخبارنا”، أدلة على الوجود المؤسسي المغربي في الصحراء خلال تلك الحقبة. الوثيقة التي صدرت في 1 ديسمبر 1937 بمدينة تطوان، تتضمن توجيهات من الحماية الإسبانية لممثليها في سيدي إفني ومنطقتي الساقية الحمراء ووادي الذهب بإقامة صلاة عيد الفطر عام 1356 هـ، مع الدعاء باسم خليفة السلطان على المنطقة الخليفية بمركزها تطوان، مولاي الحسن بن المهدي بن إسماعيل.

تشير الوثيقة إلى أن المرجعية السلطانية المغربية كانت حاضرة في الشؤون الدينية داخل الصحراء رغم وجود الاستعمار، مما يعزز الامتداد الروحي والمؤسساتي المغربي. دعوة خليفة السلطان في المناسبات الدينية تجسد ذلك الامتداد، وتعكس السلطة الدينية والسياسية التي تمتعت بها المؤسسة السلطانية في هذه المناطق.

ويشير مؤرخون في تطوان إلى أن الوثيقة تسلط الضوء على مدى الاستمرارية الإدارية والرمزية بين الصحراء والمركز السلطاني، إذ أن سلطات الحماية كانت تتبنى الطقوس الدينية وفق النظام السلطاني، وهو ما يعكس واقعاً إداريًا وليس فقط بروتوكولاً معزولاً.

كما أن الوثيقة تكتسب أهمية من كونها صادرة في فترة إدارة استعمارية تتفاعل مع البنيات المغربية التقليدية، وخصوصاً مؤسسة الخلافة، ما يبرز أن الصحراء كانت جزءاً من النسق الإداري والروحي المغربي. الجدير بالذكر أن مولاي الحسن بن المهدي بن إسماعيل، الذي ورد ذكره في الوثيقة، كان له دور بارز في الدبلوماسية المغربية بعد الاستقلال، مما يؤكد استمرار حضوره في الحياة السياسية المغربية.

وفي الختام، تعيد الوثيقة تسليط الضوء على التاريخ المعقد للروابط بين الصحراء والمغرب، مقدمة مادة تاريخية مهمة لفهم العلاقة بين الصحراء والمؤسسة السلطانية عبر الأرشيف المتاح والمعطيات الإدارية من تلك الحقبة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *