وقّعت شركة هاباج لويد الألمانية، خامس أكبر شركة شحن حاويات في العالم، اتفاقية لشراء شركة زيم للخدمات الملاحية الإسرائيلية، مقابل 4.2 مليار دولار. تم التوقيع على الصفقة يوم الاثنين، 18 فبراير 2026، بعد مفاوضات متقدمة وموافقة مجلس إدارة زيم بالإجماع، لكن الصفقة تحتاج إلى موافقة حكومية إسرائيلية، نظراً لحقوق خاصة متاحة للحكومة بموجب ميثاق تأسيس زيم.
شركة زيم، التي يوجد مقرها الرئيسي في حيفا، تُعد العاشرة عالمياً في مجال الشحن، وتُشغّل شبكة موسعة من خطوط الشحن الحاويات بأسطول كبير. تمتلك الشركة حصة استراتيجية لإسرائيل نظرًا لدورها في اللوجستيات الطارئة والأمن القومي، بما في ذلك نقل شحنات المساعدات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل.
تخطط هاباج لويد لتقسيم شركة زيم لفصل عمليات الشحن الأساسية عن كيان أصغر يركز على إسرائيل، مع ملكية لصندوق استثمار محلي. من المتوقع أن تحتفظ هاباج لويد بالاسم والعلامة التجارية لزيم، وستدمج العديد من سفنها وخطوطها في الشبكة العالمية للشحن.
صرح رئيس بلدية حيفا بأن زيم تُعتبر حيوية لاقتصاد وأمن إسرائيل، داعياً إلى وقف الصفقة. من جهتها، وصفت سلطة الموانئ الإسرائيلية الخطوة بأنها “تهديد وجودي”، خشية أن يؤدي التقسيم إلى تقليص الموارد وفقدان الأرباح لشركة زيم الجديدة.
ومؤخراً، نفذ نحو 800 من بين 1000 عامل في زيم إضراباً احتجاجاً على الاستحواذ. وذكرت زيفا لاينر شكولنيك، ممثلة النقابة، أن الإضراب أثر على عدة سفن في موانئ أشدود وحيفا. من المتوقع أن يحتاج الكيان الإسرائيلي الجديد إلى 120 موظف فقط، مما يهدد وظائف حوالي 900 موظف حالياً.
لم تصدر الحكومة الإسرائيلية موقفاً رسمياً بعد، لكن وزيرة النقل ميري ريغيف قالت إنها ستراجع الصفقة وستدرس الحكومة التدخل باستخدام ما يسمى بـ”الحصة الذهبية”. تتطلب الموافقة على الصفقة موافقة حوالي 12 جهة حكومية، ويُتوقع أن تستغرق العملية حتى تسعة أشهر.
من جانبها، تتوقع هاباج لويد تحقيق وفورات تصل إلى 500 مليون يورو سنوياً من خلال تحسين مسارات الشحن وخفض التكاليف. ويأتي الاستحواذ في ظل ضغوط على أرباح الشركات في قطاع الشحن.


