نظام حيوي لزراعة غذاء قابل للأكل في المريخ
أعلن باحثون ألمان عن نظام حيوي جديد قد يمهد لإنتاج غذاء قابل للأكل في المستعمرات الفضائية باستخدام موارد محلية من المريخ. يقوم النظام على توظيف السيانوبكتيريا، المعروفة بالبكتيريا الزرقاء، لتحويل مواد تشبه تربة المريخ إلى سماد يدعم نمو نباتات صالحة للأكل دون الحاجة إلى جلب تربة أو أسمدة من الأرض. في تجربة مخبرية، اختُبر السماد الناتج على نبات العدسة المائية Lemna sp. وكانت النتائج إيجابية، حيث بلغ إنتاج غرام واحد من السيانوبكتيريا الجافة نحو 27 غراماً من الكتلة النباتية الرطبة القابلة للأكل.
كما أشارت الدراسة إلى أن العملية تولّد الميثان كغاز يمكن استخدامه كمصدر للطاقة في بيئة فضائية مغلقة. الدراسة منشورة في عام 2026 في مجلة Chemical Engineering Journal.
اعتمدت التجربة على محاكاة تربة المريخ المعروفة باسم MGS-1، واستفادت من قدرة السيانوبكتيريا على استخدام ثاني أكسيد الكربون وبناء كتلة حيوية في ظروف قاسية. بعد إنتاج الكتلة الحيوية، جرى تحويلها إلى سماد عبر التخمير اللاهوائي، وهو إجراء يتم بلا وجود للأكسجين مع ضبط درجة الحرارة عند نحو 35 درجة مئوية لتحقيق أفضل أداء في التحلل وتوفير العناصر المغذية اللازمة لنمو النباتات. المنظور البحثي يشير إلى أن هذه السلسلة من الخطوات تتيح إنتاج سماد قابل للاستخدام ثميناً للطاقة، مما يمنح النظام قيمة إضافية في بيئة فضائية مغلقة لمهمات طويلة الأمد.
على الرغم من النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن التجارب جرت في ظروف مخبرية أرضية مضبوطة ولم تتم محاكاتها مع إشعاع المريخ أو جاذبيته المنخفضة أو تقلباته الحرارية. ورغم ذلك، يعتبر الفريق أن هذا النموذج خطوة مهمة نحو بناء أنظمة زراعية دائرية ومغلقة لبعثات الفضاء الطويلة، كما قد تكون له تطبيقات عملية على الأرض في مناطق تعاني تربها فقراً أو محدودية الموارد الزراعية.


