تستدعي أعراض نزلة البرد تقييماً طبياً إذا استمرت أكثر من 10 أيام من دون تحسن، أو عادت بعد أن خفت، أو ازدادت حدتها. كما يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا وكوفيد-19 بالتواصل مبكراً مع الطبيب عند ظهور أعراض تنفسية، ولو كانت بسيطة.

وتتحسن معظم نزلات البرد تدريجياً من دون علاج متخصص، إذ إنها عدوى فيروسية شائعة، ومن أعراضها سيلان الأنف أو انسداده والسعال والتهاب الحلق. وقد تتشابه بعض أعراضها مع الإنفلونزا وكوفيد-19، لذلك يُنصح بإجراء الفحوصات عند الاشتباه بالإصابة بهما، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وتكون العلاجات المضادة للفيروسات أنفع عند بدء استخدامها مبكراً، لمن يكونون مؤهلين لها. وتكون علاجات الإنفلونزا أكثر فاعلية عند استخدامها خلال أول 48 ساعة من ظهور الأعراض، فيما ينبغي بدء علاج كوفيد-19 خلال 5 إلى 7 أيام من بدايتها.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لا تعالج المضادات الحيوية نزلات البرد الفيروسية، لأنها تستهدف العدوى البكتيرية. وقد يؤدي استخدامها من دون حاجة طبية إلى طفح جلدي أو حساسية، أو إلى زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات، كما قد يسبب عدوى معوية وإسهالاً شديداً. ويمكن للطبيب وصفها إذا أكد التشخيص وجود عدوى بكتيرية والحاجة إليها.

ويمكن أن تساعد الراحة وترطيب الهواء، مع تنظيف جهاز الترطيب بانتظام، واستخدام بخاخ أو قطرات الأنف الملحية، على تخفيف الأعراض من دون أن تقضي على الفيروس. وقد يخفف العسل السعال لدى البالغين والأطفال فوق عمر السنة، ويُمنع إعطاؤه لمن هم دون 12 شهراً. وينبغي تجنب أقراص الاستحلاب أو قطرات السعال للأطفال دون الرابعة. ولا توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها باستخدام أدوية السعال والبرد المتاحة دون وصفة للأطفال دون السادسة. أما خافضات الحرارة، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، فتُعطى للأطفال بعد استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لعمرهم ووزنهم وحالتهم الصحية.