تطورات الكونغرس حول البوليساريو
انضمت النائبة الجمهورية عن ولاية نيويورك كلوديا تيني إلى قائمة داعمي مشروع قانون يعرض أمام الكونغرس الأمريكي يهدف إلى دراسة احتمال تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية. وتُعد هذه خطوة بارزة لتيني داخل مجلس النواب، إذ أصبحت بذلك أول امرأة داخل المجلس تعلن دعمها لهذه المبادرة التشريعية.
وقد شهدت هذه المبادرة في الأشهر الأخيرة اتساعًا في عدد المؤيدين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام السياسي والأمني بالنزاع الإقليمي في الصحراء وآثار تداعياته المحتملة على الأمن والاستقرار في المنطقة. وعلى الرغم من كون المشروع في مراحله الأولى، فإن انضمام تيني إلى قائمة الداعمين يبرز استمرار الاهتمام الكونغرس بهذا الملف.
في سياق الحراك نفسه، أوردت مصادر أن النائب بات هاريغان من كارولاينا الشمالية كان من بين أولئك الذين انضموا إلى المشروع خلال الفترة الأخيرة، تلاه النائب زاشاري نان من ولاية آيوا، وهو ضابط سابق في القوات الجوية الأمريكية ويحمل رتبة كولونيل، كما سبق أن شغل مناصب في مجالات الاستخبارات الجوية.
وتأتي هذه الأسماء في إطار جهد تشريعي يهدف إلى توسيع قاعدة المواقف المؤيدة للمشروع داخل المجلس، وتُعد إسهامات هؤلاء النواب دلالات على وجود نقاش سياسي أوسع حول المخاطر والأبعاد الأمنية للنزاع في الصحراء.
ورغم أن النص القانوني يتركز في مطالبة الإدارة بإعداد تقرير رسمي عن أنشطة الجبهة وعلاقاتها ومصادر تمويلها، فإن وجود هذه الكتلة الداعمة يعزز احتمالات فتح حوار سياسي أوسع حول القضية داخل الكونغرس.
ويهدف مشروع القانون، الذي لا يزال في مراحله التشريعية الأولى داخل مجلس النواب، إلى مطالبة الإدارة الأمريكية بإعداد تقرير رسمي حول أنشطة الجبهة الانفصالية وعلاقاتها الخارجية ومصادر تمويلها، مع دراسة إمكانية إدراجها ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية إذا توفرت المعايير القانونية المعتمدة لهذا الإطار.
وتربط تقارير وتقييمات سياسية داخل واشنطن تحركات التنظيمات المسلحة في المنطقة بتحديات الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بهذا الملف داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن انضمام أعضاء جدد إلى المشروع يعكس نقاشًا متصاعدًا داخل الكونغرس حول الأبعاد الأمنية للنزاع الإقليمي بشأن الصحراء، وهو نقاش يعزز آفاق متابعة الحكومة الأمريكية لهذا الملف بشكل أكثر تفصيلًا وربما أكثر حزمًا في المستقبل.


