أُفيد بأن جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني تلقى تحذيراً من أجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن مراجعة التعاون الاستخباراتي مع ألمانيا، بعد أيام قليلة من اعتقال رئيسه السابق أوغست هانينغ. وبحسب ما نُقل عن الرسالة، لا يزال الجهاز الألماني شريكاً مهماً لواشنطن، مع استمرار تبادل المعلومات في القضايا العاجلة، ومنها التهديدات الإرهابية المحتملة.
وتتهم النيابة العامة الألمانية هانينغ بالحصول، على مدى سنوات وبمساعدة موظف سابق يدعى مانفريد د.، على وثائق حساسة من الجهاز. كما يُشتبه في سعيه إلى نقل معلومات سرية إلى جهات أجنبية، وتشمل الشبهات الخيانة ومحاولة كشف أسرار دولة وممارسة أنشطة مرتبطة بالاستخبارات الأجنبية. وينفي فريق الدفاع عنه الاتهامات.
وتتباين الإفادات بشأن مستوى التعاون بين الجانبين؛ إذ قالت مصادر أمنية في برلين إنه مستمر بصورة طبيعية، وإن اجتماعات مهنية أُرجئت ثم أُعيد تحديد مواعيدها. في المقابل، نُقل عن عاملين داخل الجهاز أن حجم المعلومات المتبادلة وجودتها تراجعا، وأن هذا التراجع يبدو أكبر مما أعقب اعتقال المسؤول السابق كارستن ل. عام 2022 للاشتباه في تسريب معلومات إلى روسيا.
وتعتمد الأجهزة الأمنية الألمانية منذ عقود على التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وجمع المعلومات الاستخباراتية. وتواصل السلطات الألمانية تقييم الأضرار المحتملة، فيما يجري الجهاز تحقيقاً داخلياً لمعرفة كيف تمكن مانفريد د. من الوصول إلى الوثائق الحساسة. كما أُفيد بأن الشرطة الجنائية الاتحادية صادرت مئات الوثائق الإضافية من حوزة هانينغ وتفحصها، بينما يواصل المحققون استجواب شهود للتحقق من احتمال وصول معلومات سرية أخرى إلى أطراف أجنبية.


