أقرت مديرية أملاك الدولة بتعثر تسوية تعويضات وادي مرتيل الصادرة بشأنها أحكام نهائية لفائدة ملاك أراضٍ انتُزعت لإنجاز المشروع في تطوان. وجاء ذلك في رسالة جوابية إلى مؤسسة وسيط المملكة، مؤرخة في الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.
وعزت المديرية التعثر إلى ارتفاع معدل التعويض عن المتر المربع، الذي بلغ 396 درهماً، وقالت إن الفارق المالي مقارنة بالغلاف الأولي بلغ 6.4 مليارات درهم، بعدما قدرت الدولة هذا الغلاف بـ550 مليون درهم عند إطلاق المشروع. ولم يتضمن الجواب أجلاً لتنفيذ الأحكام أو تفاصيل عن الاعتمادات التي يمكن تعبئتها لأداء التعويضات.
وأضافت المديرية أن آليات تتبع المشروع تعمل، بتنسيق مع القطاعات المعنية، على إعداد حلول تراعي المصلحة العامة ومتطلبات إنجاز المشروع وكلفته، من دون الإضرار بمصالح الملاك. وكان قد نُقل في 25 يوليوز 2025 عن مصادر مطلعة توجه لتصفية ملف التعويضات تدريجياً، فيما لم يوضح الجواب الأخير نتائج ذلك التوجه.
وبحسب المعطيات المتوفرة بشأن الملفات المعنية، شرعت محكمة النقض خلال الفترة الأخيرة في إصدار قرارات مرتبطة بمنازعات التعويض عن نزع الملكية في المشروع، انتهى عدد منها إلى نقض القرارات المطعون فيها وإحالة الملفات على محاكم الاستئناف المختصة لإعادة البت. وتظل هذه القرارات محصورة في الملفات المطعون فيها، ولا تمس بذاتها الأحكام النهائية الصادرة في ملفات أخرى أو تعفي الإدارة من تنفيذها.
وتعود القضية إلى مشروع تهيئة ضفتي وادي مرتيل، الذي أُطلقت أشغاله في 20 أكتوبر 2015 ضمن برنامج التنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان. واستلزم المشروع نزع ملكية أراضٍ، واعترض ملاك على التعويضات الأولية ولجأ بعضهم إلى القضاء الإداري طلباً لإعادة تقييمها، فصدرت أحكام رفعت المبالغ المستحقة. وينص الفصل 126 من الدستور على إلزامية الأحكام النهائية للجميع، وعلى واجب السلطات العمومية في المساعدة على تنفيذها.


