متى نفطر في رمضان: اختلاف الفقهاء يثير الجدل

Okhtobot
2 Min Read

تشهد الأوساط الإسلامية نقاشاً مستمراً حول التوقيت الدقيق للإفطار خلال شهر رمضان، مستنداً إلى تفسير الآية القرآنية “ثم أتموا الصيام إلى الليل” (سورة البقرة، الآية 187). الجدال يدور حول ما إذا كان يجب أن يرتبط الإفطار باختفاء قرص الشمس، أم بظهور الظلام التام، كما يشير مصطلح “الليل” في السياق القرآني.

الآراء التي تنادي بتأخير الإفطار تقوم على أن القرآن استخدم لفظ “الليل”، الذي يرتبط تقليدياً بالظلام في اللغة العربية والوجدان البشري، وليس مصطلح “الغروب”. وفقاً لهذا الاتجاه، كما ينبثق “الخيط الأبيض” من “الخيط الأسود” في الفجر، فإن علامة الليل يجب أن تكون باختفاء آخر بقايا الضوء، وهو الشفق الأحمر. بناءً على ذلك، يرى هؤلاء أن الإفطار مع غروب الشمس يحدث في نهاية النهار وليس بداية الليل، مما يعارض نصوصاً واضحة في القرآن الكريم.

في المقابل، يعتمد المدافعون عن التفسير التقليدي الذي يربط الإفطار بغروب الشمس على السنة النبوية. وفقاً لآراء الفقهاء، فإن الأحاديث الصحيحة توضح أن “الليل” يبدأ شرعاً بسقوط قرص الشمس، حيث تدعو الأحاديث إلى تعجيل الإفطار. كما يبرز هذا الفريق أن الشريعة الإسلامية تتسم بالتيسير وعدم التعقيد، ومحاولة إدخال متطلبات الظلام الكامل تفتح باباً للتوسوس والتشدد الذي لم يكن معهوداً في صدر الإسلام.

هذا التباين في الفهم يعكس تنوع الاجتهاد في الفقه الإسلامي، حيث يُقدر فريق أهمية اللغة والنصوص القرآنية ويحرص على الدقة في أداء العبادات، بينما يسعى الآخر للحفاظ على استمرار السنة النبوية والتراث العملي طلباً للسهولة وتجنيب الأمة الانقسام. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تطوير الرؤى الفقهية استجابةً للظروف المعاصرة، وما إذا كانت اللغة والتغيرات الحديثة تسمح بفهم أعمق للنصوص الدينية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *