قميص ذكي يعتمد الذكاء الاصطناعي لمراقبة نبض القلب
بحوث من المملكة المتحدة بقيادة البروفيسور Zachary Winett في Imperial College London تتجه نحو إطلاق قميص ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة نبض القلب ونشاطه على مدار الساعة. يهدف المشروع إلى تحسين تشخيص أمراض القلب عبر رصد الإشارات الحيوية باستمرار، وتجاوز محدودية الفحوصات التقليدية التي قد تفشل في التقاط اضطرابات قلب مفاجئة. ويعتبر هذا المسعى جزءاً من اتجاه عالمي يربط بين الطب والبيانات الحيوية لتوفير رصد مستمر يتجاوز حدود الزيارات للمستشفيات.
القميص يحوي نحو 50 مستشعراً دقيقاً مدمجاً في النسيج يحاكي وظيفة جهاز تخطيط القلب الكهربائي، ما يسمح بتسجيل البيانات الحيوية على مدار اليوم. كما يوفر التصميم راحة مقارنة بالأجهزة التقليدية التي تتطلب أقطاباً موضوعة على الصدر، فإنّه يمكن ارتداؤه أثناء النوم والعمل وممارسة الأنشطة اليومية، إضافة إلى إمكانية غسله وإعادة استخدامه لفترات طويلة.
يتناول المشروع الحاجة إلى رصد طويل الأمد، خصوصاً مع ارتفاع معدلات الوفاة القلبية المفاجئة بين الشباب في بعض الدول منذ أواخر التسعينيات. ويشير الباحثون إلى أن فحوصات قصيرة داخل المستشفيات قد لا تكشف عن اضطرابات تظهر بشكل متقطع، ما يجعل الرصد المستمر لأيام أو أسابيع أداة حاسمة في الكشف المبكر عن أمراض مثل متلازمة بروغادا أو اضطرابات النبض غير المنتظمة. وتأتي هذه الجهود ضمن نقاش مستمر حول قدرة الرصد المستمر على تحسين الاستجابة العلاجية وخفض الأعباء على المستشفيات.
القميص يخضع حالياً لاختبارات سريرية بمشاركة مئات المتطوعين والمرضى لعدة أشهر، بينما يتم تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تحليل بيانات مأخوذة من أكثر من ألف شخص لتمييز النماذج غير الطبيعية. ومن المتوقع أن تسهم نتائج التجارب في توجيه تصميمات مستقبلية للأجهزة القابلة للارتداء في الطب الوقائي.
ووفق القائمين على المشروع، من المتوقع أن يصل القميص إلى الأسواق والمرافق الصحية خلال نحو خمس سنوات، مع خطط لتوسيعه ليشمل الأطفال ومراقبة حالات أخرى مثل الرجفان الأذيني. ويرى مختصون أن هذه التقنية القابلة للارتداء قد تشكل خطوة مهمة نحو تشخيص مبكر وأكثر دقة لأمراض القلب، وربما تقليل مخاطر الوفاة المفاجئة.


