قطر تطرد دراجي.. توتر الجزائر-الدوحة يتصاعد
قُدِّمَت قطر على طرد المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي من شبكة beIN Sports القطرية، في خطوة تثير توتراً علنياً بين الجزائر والدوحة. وفي رد فعل رسمي، تقود الجزائر مساراً دبلوماسياً يضم الرئيس عبد المجيد تبون وقائد أركان الجيش الفريق شنقريحة لاحتواء غضب الدوحة وتخفيف تداعيات القرار. وتدور النقاشات بين المراقبين والناشطين حول ما إذا كان الطرد يعكس أسباباً مهنية داخل القناة أم أنه يرتبط بمواقف إعلامية وسياسية عبّر عنها دراجي في الفترة الأخيرة، وهو ما أضيف إلى سياق توتر أوسع بين البلدين.
وفي سياق التطورات، نشر الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عبد الرحيم منار اسليمي تدوينة على فيسبوك قدّم فيها قراءة سياسية للحدث. يقول إن تنفيذ القرار جاء بأوامر من القيادة الجزائرية، حيث أُشير إلى اتصالات من وزير الخارجية أحمد عطاف مع سفارة قطر في الجزائر لدفع قناة beIN Sports للتراجع عن الطرد. كما يرد أن الرد القطري جاء قائلاً بأن القرار اتخذته السلطات القطرية العليا بناءً على تقييم لما رُوج من مزاعم حول ارتباط دراجي بمشروعات إيرانية.
كما يذكر اسليمي أن تحرك عطاف جاء أيضاً لمحاولة حماية جزائريين في الدوحة ممن قد تُتهم السلطات الأمنية القطرية بصلتهم بالحرس الثوري الإيراني. كما أشار إلى أن مواطنة دراجي، خديجة بن قنة، ظهرت خلال الأيام الأخيرة وهي تروّج لزيارات سابقة لإسرائيل، وهو ما فُهم كإشارة إلى محاولة فرار من الاتهامات المرتبطة بعلاقة جزائريين في الخليج بالحرس الثوري الإيراني.
وتطرح قراءة اسليمي إطاراً أوسع يربط القضية بتوترات إقليمية مرتبطة بالصراع مع إيران وحساسية دول الخليج تجاه أي خطاب يُفهم على أنه قريب من المشروع الإيراني. ووفق تفسيره، لا يقتصر الحدث على كونه مسألة مهنية تخص مذيعاً بل يتصل بتوازنات الأمن والسياسة في المنطقة، وهو ما يفسر بحسب قوله التحركات الدبلوماسية الجزائرية بغية الحفاظ على صوت إعلامي تعتبره السلطة الجزائرية مؤثراً في معركة خطاب الإعلام.


