قانون عنف أسري جديد بأفغانستان يثير الجدل

Okhtobot
2 Min Read

الحكومة الأفغانية تصادق على قانون مقلق حول العنف الأسري

صادقت الحكومة الأفغانية على قانون جنائي جديد يتيح للأزواج ممارسة العنف ضد زوجاتهم وأطفالهم، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى حدوث كسور في العظام أو إصابات بجرح مفتوح. هذه المعلومات أوردتها صحيفة “تلغراف” البريطانية بعد حصولها على نسخة من القانون الذي يتكون من 60 صفحة. وقد وقع على هذا التشريع قائد حركة طالبان، هيبة الله أخوندزاده، وتم توزيعه على كافة المحاكم في البلاد.

يمثل هذا القانون تحولًا ملحوظًا في التعامل مع قضايا العنف الأسري في أفغانستان، حيث تم تصنيف الاعتداءات الجسدية ضمن ما يُعرف بالتقدير “التعزيري”. ويثير القانون الجديد انتقادات واسعة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يعبرون عن مخاوفهم من تحول العنف إلى ممارسات مقبولة اجتماعيًا تحت مظلة القانون.

وأشار مسؤولون قانونيون إلى أن الوثيقة القانونية، التي تم الاحتفاظ بها سريًا لفترة، قد تؤدي إلى زيادة حالات العنف الأسري في البلاد، إذ تعطي الأزواج وسيلة لتبرير مثل هذه الأفعال دون المخاطرة بتبعات قانونية شديدة. ودعا ناشطون في حقوق المرأة إلى إعادة النظر في القانون، مؤكدين أن أي شكل من أشكال العنف الأسري يجب أن يُعامل كجريمة وليس كشكل من أشكال “التعزير” القانوني.

من جانبه، رفض المتحدث باسم حركة طالبان التعليق على الأسئلة المتعلقة بالقانون الجديد أو التوضيح بشأن كيفية تطبيقه في المحاكم الأفغانية. بينما أكدت مصادر مطلعة أن القانون هو جزء من جهود الحركة لتعزيز سيطرتها القانونية وتحديد الأدوار الأسرية بما يتماشى مع تفسيرها للشريعة الإسلامية.

تمثل هذه الخطوة جزءًا من سلسلة من القوانين والإجراءات التي تبنتها حركة طالبان منذ استيلائها على السلطة في كابول، والتي أثارت الجدل داخل وخارج أفغانستان بشأن مستقبل حقوق المرأة والحريات الفردية في البلد الذي يعاني من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *