كشف باحثون من جامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة عن علاج تجريبي جديد قد يسهم في حماية الدماغ بعد التعرض للسكتة الدماغية. العلاج يعتمد على حقنة نانوية ويعتبر بادرة أمل في مجال الوقاية من أحد أبرز أسباب الوفاة والإعاقة على مستوى العالم، وفقاً لدراسة حديثة نشرتها تقارير صحفية.
الساعة الذهبية والتدخل السريع
تحدث السكتة الدماغية الإقفارية عندما تسد جلطة أحد الشرايين المغذية للدماغ، مما يؤدي إلى نقص وصول الأكسجين إلى الخلايا. يتمثل التدخل الطبي السريع المعروف باسم “الساعة الذهبية” في استعادة تدفق الدم، حيث يمكن أن ينقذ هذا التدخل المبكر حياة المريض ويقلل من تلف الأنسجة الدماغية. إلا أن عودة الدم قد تثير استجابة التهابية تؤدي إلى إتلاف خلايا إضافية وتزيد من خطر الإعاقة طويلة المدى.
نتائج واعدة من التجارب على الفئران
أجريت الدراسة على فئران وتم فيها اختبار إعطاء الفئران جرعة من الحقنة النانوية عبر الوريد بعد إعادة تدفق الدم. أظهرت النتائج قدرة العلاج على تجاوز الحاجز الدموي الدماغي الذي يعوق وصول العديد من الأدوية إلى الدماغ، وقد ساعد في إصلاح الأنسجة التالفة. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الفئران التي تم علاجها انخفاضاً في تلف الدماغ دون وجود آثار سامة على الأعضاء الحيوية، مما يشير إلى إمكانات العلاج الواعدة.
الببتيدات العلاجية والفوائد المستقبلية
يرتكز هذا العلاج على استخدام جزيئات معروفة بالببتيدات العلاجية فوق الجزيئية، والتي تساهم في تشكيل هياكل نانوية تساعد على تجديد وتعافي الخلايا المتضررة. تأتي هذه الدراسة في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة لعلاجات فعالة للسكتة الدماغية، حيث بلغ عدد المصابين بها حوالي 93.8 مليون شخص حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2021، وهي أحد أكبر أسباب الوفاة والإعاقة في العالم.


