دافع عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن إصلاح الجامعة المغربية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء 27 أكتوبر، داعياً إلى مراعاة إمكانيات الجامعات وإطارها القانوني والتنظيمي عند تقييم أدائها.
واعتبر ميداوي أن تقييم الجامعات لم ينصفها، في ظل محدودية مواردها المالية والتحديات التي تواجهها في التنظيم والحكامة، إلى جانب عملها بإطار قانوني وصفه بالمتجاوز. ورأى أن الجامعات لن تبلغ النتائج المطلوبة إذا واصلت العمل بالإمكانات والهياكل الحالية.
واستشهد الوزير بجامعة أكادير، قائلاً إنها تستقبل ما بين 160 و170 ألف طالب، كما أشار إلى جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وجامعات الرباط، في معرض حديثه عن الضغط الذي تتحمله المؤسسات الجامعية.
ودعا إلى ملاءمة الإطار التشريعي وتحسين التنظيم وتعزيز الحكامة، مع إتاحة المجال أمام الجامعات للبحث عن موارد مالية إضافية، من دون أن يحل ذلك محل التمويل العمومي. وبحسب ميداوي، من شأن هذه الخطوات أن تساعد الجامعات على تطوير أدائها.
واستحضر ميداوي أرقاماً عن تمويل البحث العلمي في الصين والولايات المتحدة وفرنسا، داعياً إلى إشراك المقاولات والفاعلين الاقتصاديين والصناعيين في تمويله. وقال إن تمويل البحث العلمي في الصين يبلغ نحو 3500 مليار دولار، وإن مساهمة القطاعين الاقتصادي والصناعي تتجاوز 70 في المائة. وفي الولايات المتحدة، أشار إلى تخصيص قرابة 1000 مليار دولار سنوياً للبحث العلمي، مع مساهمة تفوق 80 في المائة للنسيج الاقتصادي والصناعي. أما في فرنسا، فتبلغ الميزانية، بحسب الأرقام التي عرضها، نحو 62 مليار يورو، وتتجاوز مساهمة القطاع الاقتصادي 40 في المائة.
واعتبر الوزير أن إصلاح التربية والتكوين والتعليم العالي والابتكار يتطلب تعبئة الحكومة والوزارة الوصية ومختلف الفاعلين والمؤسسات والقطاعات، وتحمل كل طرف مسؤوليته. وربط النهوض بالجامعة بتضافر جهود الأطراف المعنية لتعزيز دورها في البحث العلمي والابتكار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.


