أعاد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء المغربية النقاش حول الحدود، في وقت اتهم فيه عادل بنحمزة النظام الجزائري بالسعي إلى إشعال مواجهة بين المغرب وموريتانيا. وأشار التقرير، نقلاً عن المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، إلى دعوة موريتانيا لتشكيل لجنة للتوافق على تحديد الحدود النهائية والدائمة للإقليم.

ورفضت الحكومة الموريتانية، عبر ناطقها الرسمي، نسبة المطالبة بمنطقة الكويرة إليها. واعتبر بنحمزة أن طريقة تناول الملف تكشف، بحسب قوله، عن تدخل جزائري يرمي إلى تأجيج الخلاف بين البلدين، معتبراً أن الحدود واضحة بموجب الاتفاقيات الدولية والخرائط المودعة لدى الأمم المتحدة، ولا تطرح إشكالاً قانونياً. وأضاف أن موريتانيا أعلنت سنة 1979 عدم وجود مطالب لها في إقليم وادي الذهب، وأن حدودها الدولية هي التي أُعلن عنها عند تأسيس الدولة.

ورأى بنحمزة أن الأولوية العملية لنواكشوط تتصل بالطريق الرابط بين الزويرات وأطار، وبمقطع السكة الحديدية الذي يصل مناجم الحديد في الزويرات بميناء نواذيبو. وقال إن الطريق والمقطع يمران في الصحراء المغربية، وإن طولهما لا يتجاوز خمسة كيلومترات، مضيفاً أن المغرب لم يعترض منذ 1979 على استخدام موريتانيا لهما. واعتبر أن هذا الملف قد يكون موضوع حوار بين البلدين في مرحلة مقبلة.

ووصف بنحمزة خط السكة بين الزويرات ونواذيبو بأنه ممر حيوي يصل داخل موريتانيا بساحلها، ويربط مناجم الحديد بالميناء. وقال إن إنشاء مسار بديل خارج الصحراء المغربية يواجه كلفة مالية وصعوبات تقنية بفعل التضاريس الصخرية في منطقة الشوم، بعد التخلي عن مسار سابق كان يمر عبر نفق صخري. وأضاف أن صادرات الحديد تمثل، وفق الأرقام التي أوردها، قرابة 40 في المائة من الصادرات الموريتانية وحوالي 20 في المائة من إيرادات الموازنة العامة.