شيخوخة الأمعاء تقوّض الذاكرة عبر العصب الحائر

Okhtobot
2 Min Read

ملخص الدراسة

دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature تفيد بأن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر قد تسهم في تدهور القدرات الإدراكية عبر إضعاف مسار التواصل العصبي بين الجهاز الهضمي والدماغ. وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران أن الشيخوخة لا تؤثر فقط في الدماغ مباشرة، بل قد تبدأ من الأمعاء عبر تغيّرات ميكروبية ومناعية تعكس أثرها على الذاكرة ووظائف الحصين.

آليات محتملة والتداعيات العصبية

وبالتقدم في العمر، ارتفعت وفرة ميكروب Parabacteroides goldsteinii، وهو ميكروب ينتج جزيئات تعرف باسم الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة. وتبيّن أن تراكم هذه الجزيئات يدفع خلايا مناعية محيطية إلى تنشيط مسارات التهابية عبر مستقبل GPR84، ما يؤدي في النهاية إلى إضعاف وظيفة العصب الحائر، أحد أبرز قنوات التواصل بين الأمعاء والدماغ.

تأثير على الحُصين وتداعياته

كما رُصد أن خلل الإشارات القادمة من الأمعاء ينعكس مباشرة على الحُصين، المنطقة الدماغية المرتبطة بتكوين الذكريات وتخزينها.

آفاق علاجية وحدود الدراسة

وذكرت الدراسة أن ضعف نشاط العصب الحائر يقلل من تنشيط عصبونات الحصين ويؤثر في قدرة الدماغ على ترميز الذكريات الجديدة. كما أظهر الباحثون أن التدخل في هذا المسار قد يحسن الذاكرة لدى الفئران المسنة، من خلال عاثيات تستهدف بكتيريا Parabacteroides وتثبيط مستقبل GPR84، إضافة إلى استعادة نشاط العصب الحائر. وتؤكد النتائج أن هذه الخطوات تعزز إمكان تطوير مقاربات علاجية مستقبلية تعتمد على تعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ، رغم أن العمل حتى الآن محصور بالنماذج الحيوانية ولا يجوز تعميمه على البشر بدون أبحاث إضافية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *