نقابة عدولي المغرب: رفض قانون 16.22 ودعوة للحوار
الرباط – عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لعدول المغرب، المنضوية تحت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوم الخميس 26 فبراير 2026 اجتماعاً بمقر الاتحاد في الرباط، وذلك في إطار التطورات المحيطة بمصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة التوثيق العدلي.
في بيان توجّه به إلى الرأي العام، اعتبرت النقابة أن المصادقة تمت دون استماع إلى مقترحات الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، ووصفته بأنه "سابقة تشريعية" تشكل انتكاسة خطيرة في تاريخ المهنة وتثير أسئلة بشأن خلفياته وأهدافه.
وشددت على رفضها القاطع لمضامين المشروع، ودعت رئيس الحكومة إلى اعتماد مقاربة قائمة على الحكمة والإنصاف بسحب النص وإعادة فتح باب التفاعل الجدي مع مقترحات الفرق البرلمانية، بما يحقق "المصلحة الوطنية العليا".
كما استنكرت السرعة الفائقة في تمرير المشروع داخل مجلس النواب وانتقدت الطريقة التي جرى بها التعامل مع تعديلات ومقترحات البرلمانيين، معتبرة أن ذلك يعكس استخفافا غير مبرر بالنقاش المؤسساتي.
وفي المقابل، أشادت النقابة بمواقف عدد من الفرق البرلمانية التي تبنت مطالب العدول ودافعت عنها داخل البرلمان، رغم وجود رسائل شكر "مخدومة على مقاس الوزارة الوصية توقيتا ومضمونا".
وحذر المكتب الوطني من تحميل رئيس الهيئة والمسؤولين والوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن التطورات، داعياً إلى الالتزام بالحيدة وعدم تجاوز الاختصاصات تفادياً لمزيد من التوتر.
كما أشار البيان إلى تراجعاً واضحاً في الحقوق الدستورية للمرأة العدل، وأكد أن ولوج المرأة إلى مهنة التوثيق العدلي يجب أن يكون تمكيناً حقيقياً وضمانات قانونية واضحة، وليس مجرد واجهة.
وختم البيان بدعوة رئيس الهيئة الوطنية للعدول إلى تفعيل الجمعية العامة كأعلى جهاز تقريري، وتعبئة شاملة لاتخاذ ما يلزم من خطوات، بما في ذلك خيار التصعيد أو الاستقالة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
هذه التطورات تأتي في سياق توتر داخلي في مهنة التوثيق العدلي، وتُبقي النقابة على حذرها من المرحلة المقبلة بخصوص التطورات التشريعية والمهنية.


